ثاب إذا رجع ( 1 ) . وابن أبي عقيل فسر التثويب بقول : " الصلاة خير من
النوم " ( 2 ) . وبقول الشيخ في المبسوط قال ابن البراج ( 3 ) .
المقام الثاني : هل التثويب والترجيع محرمان أو مكروهان ؟ اختلف
علماؤنا على قولين بعد اتفاقهم على إباحة التثويب للتقية ، والترجيع لمن
أراد الإشعار . فقول الشيخ في النهاية يشعر بالتحريم فيهما ، وهو اختيار ابن
إدريس ، وابن حمزة .
وقال في الخلاف : لا يستحب التثويب في خلال الأذان ولا بعده ، وهو
قول : " الصلاة خير من النوم " في جميع الصلوات ( 4 ) . ثم قال : التثويب في
أذان العشاء الآخرة بدعة ( 5 ) .
وقال أيضا : لا يستحب الترجيع في الأذان وهو
تكرار الشهادتين مرتين أخريين ( 6 ) . وفي المبسوط : الترجيع غير مسنون ،
والتثويب مكروه . وقال السيد في الإنتصار : بكراهة التثويب ( 7 ) وفي المسائل
الناصرية ( 8 ) ، والمشهور التحريم .
لنا : إن الأذان عبادة متلقاة من الشرع فالزيادة عليها بدعة كالنقصان ،
ولا خلاف عندنا في أن التثويب والترجيع زيادة غير مشروعة فتكون بدعة
وكل بدعة حرام ، إذ الحكم باستحباب ما لم يثبت استحبابة حكم بالباطل ،
وما رواه معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن التثويب
هامش
( 1 ) السرائر : ص 212 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 89 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 286 المسألة 30 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 288 المسألة 31 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 288 المسألة 32 .
( 7 ) الإنتصار : ص 39 .
( 8 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ص 228 المسألة 69 .