صلاته ( 1 ) . وحمل الشيخ هذه الروايات على الاستحباب ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز التثويب في الأذان ، فإن أراد
المؤذن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين ، ولا يجوز قول :
" الصلاة خير من النوم " في الأذان ، فمن فعل ذلك كان مبدعا ( 3 ) . والبحث
هنا في مقامين :
الأول : في حقيقة التثويب والترجيع ، قال في المبسوط : الترجيع غير
مسنون في الأذان وهو تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان ، فإن أراد
تنبيه غيره جاز تكرير الشهادتين ، والتثويب مكروه وهو قول : " الصلاة خير من
النوم " في صلاة الغداة والعشاء الآخرة ، وما عداهما لا خلاف في أنه
لا تثويب فيها ( 4 ) . ومثله قال في الخلاف إلا أنه قال : الترجيع تكرار
الشهادتين ( 5 ) ، وهذا ضد قوله في النهاية : من أن التثويب تكرير الشهادتين
والتكبير ، فيكون الترجيع قوله : " الصلاة خير من النوم " ، وبه قال ابن
حمزة ( 6 ) ، والسيد المرتضى قال : معنى التثويب قول : " الصلاة خير من
النوم " بعد حي على الفلاح ( 7 ) .
وقال ابن إدريس : التثويب تكرار الشهادتين دفعتين ، لأنه مأخوذ من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 278 ح 1102 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4
ص 657 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 278 ذيل الحديث 1105 .
( 3 ) النهاية : ص 67 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 95 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 288 المسألة 32 .
( 6 ) الوسيلة : ص 92 .
( 7 ) الإنتصار : ص 39 .