تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ما ذكرتم بل هاهنا سبب آخر وهو أن الصلاة مشروطة بالطهارة ، والتيمم لا يجوز فعله ابتداء في أول الوقت للحديث الصحيح عن محمد بن مسلم قال : سمعته يقول : إذا لم تجد الماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت ( 1 ) . وإذا لم يجز فعله ابتداء في أول الوقت وجب تأخير الصلاة لفوات شرطها وهو الطهارة ، أما مع سبق التيمم السائغ على الوقت فإنه غير مشروط بآخر الوقت إجماعا لوقوعه قبل الوقت على وجه الصحة فصحت ( 2 ) الصلاة في أول وقتها لحصول شرائطها . لأنا نجيب عن الأول : بمنع كون الطلب علة لجواز التأخير وإلا لزم أحد الأمرين : وهو إما خرق الإجماع ، أو خروج العلة عن كونها علة واللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله . بيان الشرطية : أن الطلب إما أن يجب في جميع أجزاء الوقت الموسع إلى أن يضيق وقته أو لا يجب ، فإن كان الأول لزم خرق الإجماع وهو أحد الأمرين ، إذ لا قائل بوجوب استيعاب وقت السعة للطلب ، ولقائل أن يمنع ذلك ، ووجوب السعي في الطلب غلوة سهم أو سهمين لا يدل على انتفاء مطلق الطلب الذي قد يحصل بالانتظار له . والثاني يلزم منه الأمر الثاني لأنه إذا انتفى وجوب الطلب قبل تضيق الوقت لم يجب التأخير وإلا وجد المعلول من دون العلة فيخرج عن كونها علة . وعن الثاني : أن المانع من جواز التيمم في أول لوقت إيقاع الصلاة بطهارة اضطرارية لا عدم إيقاعه في أول الوقت لذاته ، ولا شك في أن هذا ثابت في صورة النزاع وبالجملة فالمسألة مشكلة حيث لم نجد فيها نصا عن الأئمة عليهم السلام ، وقول الجماعة : أنه يصلي بالتيمم الواحد صلوات الليل والنهار
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 203 ، ح 588 . ( 2 ) ن ، ق : فيجب .