مسألة : قال ابن أبي عقيل : لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت ثم قال : ولو
تيمم قي أول الوقت وصلى ، ثم وجد الماء ، وعليه وقت تطهر بالماء وأعاد الصلاة
وإن وجد الماء بعد مضي الوقت فلا إعادة عليه ( 1 ) .
والتحقيق : أن الصلاة التي صلاها بالتيمم إما في أول الوقت ، أو في
آخره ، فإن كان في آخره صحت الصلاة ، وإن كان في أوله لم يصح ، سواء
وجد الماء أو لم يجده لأنه مأمور بالصلاة في آخر الوقت فإذا صلى في أوله يكون
مقدما لها على وقتها فلا تجزيه .
احتج ابن أبي عقيل بما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن
عليه السلام قال : سألته عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضأ
ويعيد الصلاة ؟ أم تجوز صلاته ؟ قال إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ
وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه ( 2 ) .
والجواب : لا دلالة فيه على المطلوب ، لاحتمال إيقاع الصلاة على تقدير
الإعادة في سعة الوقت ، لأنه لم يفعلها على وجهها وإيقاعها على تقدير عدمها مع
ضيق الوقت .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان مقطوع اليدين مع الذراعين سقط
عنه فرض التيمم ( 3 ) .
وهذا على إطلاقه ليس بجيد فإنه إن أراد فرض سقوط التيمم على اليدين ،
أو سقوط جملة التيمم من حيث هو فهو حق ، وإن عني به سقوط جميع أجزائه
فليس بجيد لأنه يجب عليه مسح الجبهة لأنه متمكن من مسحها فيجب لوجود
المقتضي وانتفاء المانع .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 193 - 194 ، ح 559 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 33 .