بيضة الدين ، ماحي آثار المفسدين ، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين
النجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السموم ، وأحد من الصارم
المسموم ، صاحب المقامات الفاخرة ، والكرامات الباهرة ، والعبادات الزاهرة ،
والسعادات الظاهرة ، لسان الفقهاء والمتكلمين والمحدثين والمفسرين ، ترجمان
الحكماء والعارفين والسالكين والمتبحرين ، الناطق عن مشكاة الحق المبين ،
الكاشف عن أسرار الدين المتين ، آية الله التامة العامة ، وحجة الخاصة على العامة ،
علامة المشارق والمغارب ، وشمس سماء المفاخر والمناقب والمكارم والمآرب ( 1 )
الشيخ المامقاني قال : وضوح حاله وقصور كل ما يذكر عن أداء حقه وبيان
حقيقته وإن كان يقضي بالسكون عنه كما فعل القاضي التفرشي حيث قال :
يخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، انتهى
لكن حيث أن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، والمسك كلما كررته يتضوع ، لا بد من
بيان شطر من ترجمته ، فنقول : اتفق علماء الإسلام على وفور علمه في جميع الفنون
وسرعة التصنيف وبالغوا في وثاقته ( 2 ) .
السيد الأمين قال : هو العلامة على الإطلاق ، الذي طار ذكر صيته في
الآفاق ، ولم يتفق لأحد من علماء الإمامية أن لقب بالعلامة على الإطلاق غيره .
ويطلق عليه العلماء أيضا آية الله . برع في المعقول والمنقول ، وتقدم هو في
عصر الصبا على العلماء الفحول ( 3 ) .
المحدث النوري قال : الشيخ الأجل الأعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ،
حافظ ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدين ، ماحي
آثار المفسدين ، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم ، وعلى المعاندين
الأشقياء أشد من عذاب السموم ، وأحد من الصارم المسموم ، صاحب المقامات
الفاخرة ، والكرامات الباهرة ، والعبادات الزاهرة ، والسعادات الظاهرة ، لسان
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 13 .
( 2 ) تنقيح المقال 1 / 314 .
( 3 ) أعيان الشيعة 5 / 396 .