الله أن يذكر في مثل هذا الكتاب البسيط والجامع المحيط أكثر من هذا المدح
والوصف لهذا البحر القمقام والحبر العلام ، بل الأسد الضرغام ، إلا في اللسان
تعداد مدائحه كال وكل إطناب في ذكر فضائله حقير ( 1 ) .
صاحب التعليقة على منهج المقال قال : . . في البلغة : رأيت سحر ليلة الجمعة
منا ما عجيبا يتضمن جلالة قدر آية الله العلامة وفضله على جميع علماء الإمامية ( 2 ) .
القاضي الشهيد التستري قال ما ترجمته : مظهر فيض ذي الجلال ، مظهر فضل أن
الله جميل يحب الجمال ، قال ما ترجمته : مظهر فيض ذي الجلال ، محل آمال وأماني أنظار
العالم ، مصور الحقائق الربانية ، حامي بيضة الدين ، ماحي آثار المفسدين ، ناشر
ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، متمم القوانين العقلية ، حاوي الأساليب
والفنون النقلية محيط دائرة الدرس والفتوى ، مركز دائرة الشرع والتقوى ، مجدد
مآثر الشريعة المصطفوية ، محدد جهات الطريقة المرتضوية . وما ذكرناه قطرة من بحار
فضله ، وذرة من أضواء شمسه ، والذي قلناه لا يساوي أقل القليل من حقيقته ، ولم
يستطع البنان رفع النقاب وكشف الخفاء عن صفاته الجميلة وسماته الجليلة ، وإذا
أرادت القوة الخيالية أن تذكر شيئا من محامده ، والبنان أن يدبج سطرا من
مدائحه ، فذلك لكي لا يخلو كتابنا من ذكر أصحاب الكمال وأرباب الفضل من
أهل الحلة ، وإلا فهو في غنى عن التعريف كالشمس البازغة في رائعة النهار
لا تستطيع الأقلام أن تسطر منزلته العالية وقيمته السامية ، لأن الضياء الساطع لا يحتاج
إلى نور القمر ( 3 ) .
وقال أيضا في الإحقاق : الشيخ الأجل . العلامة تاج أرباب العمامة ،
وحجة الخاصة على العامة ، لسان المتكلمين ، سلطان الحكماء المتأخرين ، جامع
المعقول والمنقول ، المجتهد في الفروع والأصول ، الذي نطق الحق على لسانه ، ولاح
هامش
( 1 ) رجال أبي علي : 107 .
( 2 ) منهج المقال : 155 .
( 3 ) مجالس المؤمنين 1 / 570 .