الصبا قبل أن يصل إلى سن التكليف ( 1 ) .
وقال المترجم في إجازته لبني زهرة عند ذكره لأستاذه نصير الدين الطوسي :
قرأت عليه إلهيات الشفا لابن سينا وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه رحمه الله ثم
أدركه الموت المحتوم ( 2 ) .
فالجمع بين ولادة العلامة سنة 648 ووفاة الطوسي سنة 672 يعطينا خبرا بأن
العلامة أكمل هذه المرحلة من الدراسة وهو في سن 24 سنة .
ومن هذا يعلم أن النصير الطوسي لما وصف العلامة بالعالم الذي إذا جاهد
فاق ( 3 ) كان قبل وصول العلامة إلى سن 24 .
وأيضا قبل الوصول إلى هذا السن ذهب العلامة في ركاب نصير الدين الطوسي
من الحلة إلى بغداد ، فسأله عن اثني عشرة مسألة من مشكلات العلوم ( 4 ) .
ومما يدل على غزارة علمه ما ذكره هو في إجازته لبني زهرة عند ذكره أستاذه
شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد الكيشي ، قال : كنت أقرأ عليه وأورد عليه
اعتراضات في بعض الأوقات ، فيفكر ثم يجيب تارة ، وتارة أخرى يقول : حتى نفكر
في هذا عاودني هذا السؤال ، فأعاوده يوما ويومين وثلاثة فتارة يجيب ، وتارة
يقول : هذا عجزت عن جوابه ( 5 ) .
ومما يدل على تقدمه على سائر العلماء ما رآه بعض العلماء سحر ليلة الجمعة في
المنام المتضمن جلالة قدره وفضله على جميع علماء الإمامية ( 6 ) ، وقد تقدم .
والذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلامة سنة 648 ووفاته سنة 726
وبين وفاة المحقق الحلي سنة 676 أن العلامة كان عند وفاة المحقق ابن 26 سنة ،
وأنه بقي بعده 50 سنة ، انتقلت إليه زعامة الشيعة ، فكان هو المحور الأساسي الذي
هامش
( 1 ) الفوائد الرضوية : 126 .
( 2 ) بحار الأنوار 107 / 62 .
( 3 ) أعيان الشيعة 5 / 396 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) بحار الأنوار 107 / 65 و 66 .
( 6 ) تعليقة منهج المقال : 155 ، مقابس الأنوار : 13 .