الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ وتحتشي وتصلي فإذا رأت الحامل الدم قبل
الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من
لحيضة ( 1 ) الحديث .
والجواب الأول : بالمنع من صحة السند .
وعن الثاني : بأنه لم يحصل فيه شرط الحيض وهو توالي ثلاثة أيام .
وعن الثالث : بالفرق بأن اليائسة لا تصح منها الحيض لارتفاعه عنها
بالكلية بخلاف الحامل التي يمكن لحرارة مزاجها وفور ( 2 ) دم الحيض بحيث يفضل
عن غذاء الصبي ما تقذفه المرأة من الرحم .
وعن الرابع : وهو احتجاج ابن إدريس بالمنع من كون الحائض مطلقا
لا يصح طلاقها ولهذا جوزنا طلاق الغائب مع الحيض .
وعن الخامس : بأن الغالب أن المرأة إذا تجاوزت عادتها وقتها لا يكون الدم
حيضا .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى
بعد دخول وقت العصر قضت الصلاتين معا وجوبا ، ويستحب لها قضاؤهما
إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما تصلي خمس ركعات ( 2 ) ، وكذا قال
ابن البراج ( 4 ) .
والصحيح أنها إذا اتسع زمانها للطهارة وأداء خمس ركعات وجب عليها
فعل الصلاتين معا كما قال بعد ذلك : فإن لحقت قبل المغيب مقدار ما تصلي
فيه ركعة لزمها العصر ( 5 ) .
لنا : ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 168 - 169 ، ح 482 .
( 2 ) ق ، م 1 : ووفور .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 45 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، ص 36 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 45 .