وفي الصحيح عن صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى
ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلي ؟ قال : تمسك عن الصلاة ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن
الحبلى ترى الدم كما ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ، قال : تمسك عن
الصلاة كما كانت تصنع في حيضها فإذا طهرت صلت ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الحبلى ترى الدم ؟ قال : نعم إنه ربما قذفت المرأة بالدم وهي حبلى ( 3 ) .
ولأنه دم في العادة فيدخل تحت قوله عليه السلام : " دعي الصلاة أيام
أقرائك " ( 4 ) .
احتج ابن الجنيد : بما رواه السكوني ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه
قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل ( 5 ) .
وما رواه حميد بن المثنى في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر وفي الشهرين ، فقال :
تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة ( 6 ) ، ولأنه زمن لا يعتادها الحيض فيه
غالبا فلا يكون ما رأته حيضا كاليائسة ولأنه يصح طلاقها مع رؤية الدم إجماعا
ولا يصح طلاق الحائض إجماعا فلا يكون الدم حيضا .
واحتج الشيخ : على قوله بما رواه الحسين بن نعيم الصحاف في الصحيح قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أم ولد لي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع
بالصلاة ؟ فقال : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت
الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 387 ، ح 1193 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 387 ، ح 1194 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 386 ، ح 1188 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 381 - 385 ، ح 1182 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 387 - 388 ، ح 1196 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 387 ، ح 1195 .