بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله محق الحق ومظهره ، وقامع الباطل ومدمره ، مميز الإنسان
عن غيره من أنواع الحيوان بقوة العرفان ، ليفرق المكلف به بين الأمور المتشابهة ،
ويميز الصحيحة من الفاسدة ، وصلى الله على أشرف البرية محمد المصطفى وعترته
المرضية
أما بعد : فإني لما وقفت على كتب أصحابنا المتقدمين رضوان الله عليهم
ومقالات علمائنا السابقين في علم الفقه وجدت بينهم خلافا في مسائل كثيرة
متعددة ، ومطالب عظيمة متبددة ، فأحببت إيراد تلك المسائل في دستور يحتوي
على ما وصل إلينا من اختلافهم في الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية دون ما
اتفقوا عليه إذ جعلنا ذلك موكولا إلى كتابنا الكبير المسمى ب " منتهى المطلب " في
تحقيق المذهب ، فإنه جمع بين مسائل الخلاف والوفاق
وإنما اقتصرنا في هذا الكتاب على المسائل التي وقع فيها الشقاق ، ثم إن
عثرنا في كل مسألة ( 1 ) على دليل لصاحبها نقلناه ، وإلا حصلناه بالتفكر
وأثبتناه ثم حكمنا بينهم على طريقة الإنصاف متجنبي ( 2 ) البغي والاعتساف ،
ووسمنا ( 3 ) كتابنا هذا ب " مختلف الشيعة في أحكام الشريعة "
هامش
( 1 ) في حاشية النسخة المطبوعة " مقالة "
( 2 ) ق : ومجتنبين ، م : متجنب من ، ن : متجنبين
( 3 ) في حاشية النسخة المطبوعة " وسميناه " ن : وسمينا