تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الكتاب كان من المعاصرين للعلامة ، فقال العلامة لبعض تلامذته : اذهب وتتلمذ على مؤلف الكتاب لتستطيع أخذ الكتاب منه ، فتتلمذ عنده حتى حصل له اطمئنان كامل ، فأعطاه الكتاب عارية ليلة واحدة ، فشرع العلامة باستنساخه حتى صار وقت السحر ، فغلب النعاس عليه ونام ووقع القلم من يده فلما أصبح الصباح تندم على نومه وتركه الاستنساخ ، فلما نظر إلى الكتاب رآه مكتوبا بأجمعه ، وفي آخره : كتبه م ح م د بن الحسن العسكري صاحب الزمان ( 1 ) . ( 4 ) قال التنكابني : معروف أن العلامة قضى صلاة تمام عمره ثلاث مرات أو أربع احتياطا ( 2 ) . وقال المولى الأفندي : واعلم أن العلامة هذا قد كان من أزهد الناس وأتقاهم ، ومن زهده ما حكاه الأمير السيد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسية عنه : إنه قدس سره قد أوصى بجميع صلاته وصيامه مدة عمره وبالحج عنه ، مع أنه كان قد حج . ومن غاية احتياطه أيضا نيته في صلاته بثلاثة أقسام ( 3 ) . وقال العلامة الطباطبائي : وقد سمعت من مشايخنا رضوان الله عليهم مذاكرة أنه أي : العلامة كان يقضي صلاته إذا تبدل رأيه في بعض ما يتعلق بها من المسائل حذرا من احتمال التقصير في الاجتهاد ، وهذا غاية الاحتياط ومنتهى الورع والسداد ، وليت شعري كيف أن يجمع بين هذه الأشياء التي لا يتيسر القيام ببعضها لأقوى العلماء والعباد ، ولكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وفي مثله يصح قول القائل : ليس على الله بمستبعد * أن يجمع العالم في واحد ( 4 ) ( 5 ) قال التنكابني : قيل : كان العلامة واقفا في يوم من الأيام مع أبيه والبناء يبني ، فإذا بمقدار من الطين يقع على وجه العلامة ، فيقول البناء : يا ليتني كنت
هامش
( 1 ) قصص العلماء : 358 . ( 2 ) قصص العلماء : 364 . ( 3 ) رياض العلماء 1 / 365 . ( 4 ) تنقيح المقال 1 / 315 ، نقلا عن العلامة الطباطبائي .
مختلف الشيعة — صفحة 149 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة