بوجوب الخياطة على الزوج ، وبه صرح في الروضة كأصلها . ( وسراويل ) وهو ثوب مخيط يستر أسفل البدن ويصون
العورة ، وهو معرب مؤنث عند الجمهور ، وقيل : مذكر ، وهو مفرد على الصحيح . ويدل له تعبير المصنف بسراويل إذ
لا يجب الجمع ، وقيل : هو جمع سروالة . ومحل وجوبه كما قال الماوردي إذا اعتادت لبسه ، فإن اعتادت لبس مئزر أو فوطة
وجب ، ومحل وجوبه في الشتاء ، أما في الصيف فلا كما قاله الجويني وإن أفهم كلام المصنف كغيره خلافه . ( وخمار )
وهو ما يغطى به الرأس . ( ومكعب ) بضم ميمه في الأشهر ، وقيل : بكسرها وإسكان الكاف وفتح العين كمقود ، وهو
مداس الرجل - بكسر الراء - من نعل أو غيره ، خلاف ما توهمه عبارة الروضة من جمعه بين المكعب والمداس والنعل . قال
ابن الرفعة : ويجب لها القبقاب إن اقتضاه العرف . قال الماوردي : ولو جرت عادة نساء أهل القرى أن لا يلبسن في
أرجلهن شيئا في البيوت لم يجب لأرجلهن شئ . ( ويزيد ) الزوج زوجته على ذلك ( في الشتاء جبة ) محشوة قطنا أو فروة
بحسب العادة لدفع البرد ، فإن اشتد البرد فجبتان ، أو فروتان فأكثر بقدر الحاجة . والتعبير بالشتاء جرى على
الغالب ، وإلا فالعبرة بالبلاد الباردة . وإذا لم تستغن في البلاد الباردة بالثياب عن الوقود وجب لها من الحطب والفحم
بقدر العادة ، قاله السرخسي وأقراه . قال الزركشي : وإذا كان المناط العادة فأكثر البوادي لا يوقدون إلا بالبعر
ونحوه فيكون هو الواجب اه . وفيه نظر . ويجب لها أيضا توابع ذلك من كوفية للرأس ، وتكة للباس ، وزر للقميص
والجبة ونحوها . ( وجنسها ) أي الكسوة ( قطن ) أي ثوب يتخذ منه ، لأنه لباس أهل الدين ، وما زاد عليه ترفه
ورعونة . ويختلف ذلك بحال الزوج من يسار وإعسار وتوسط فيجب لامرأة الأول من لينه ، والثاني من غليظه ،
والثالث مما بينهما . هذا إن اعتدنه ، ( فإن جرت عادة البلد لمثله ) أي الزوج ، وهذا يقتضي النظر إلى الزوج دونها ، قال
الزركشي : وليس كذلك بل كلام الرافعي وغيره مصرح بأن اللزوم على عادة البلد المراد لمثلها من مثله ، فقد نص
في البويطي على اعتبار كسوة مثلها . وعلق المصنف بجرت قوله : ( بكتان ) بفتح كافه أفصح من كسرها ، ( أو حرير وجب
في الأصح ) مع وجوب التفاوت في مراتب ذلك الجنس بين الموسر وغيره عملا بالعادة . والثاني : لا يلزمه ذلك بل يقتصر
على القطن لما مر . وتعتبر العادة في الصفاقة ونحوها . نعم لو جرت العادة بلبس الثياب الرفيعة التي لا تستر ولا تصح
فيها الصلاة فإنه لا يعطيها منها ، لكن من الصفيق الذي يقرب منه في الجودة . ( ويجب ) لها ( ما ) أي فراش ( تقعد
عليه كزلية ) وهو بكسر الزاي وتشديد اللام والياء : شئ مضرب صغير ، وقيل : بساط صغير ، هذا لزوجة المتوسط .
( أو لبد ) بكسر اللام في الشتاء ، ( أو حصير ) في الصيف ، وهذا لزوجة المعسر . أما زوجة الموسر فيجب لها نطع - بفتح
النون وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها - في الصيف ، وطنفسة وهي بكسر الطاء والفاء وبفتحهما وبضمهما وبكسر الطاء
وفتح الفاء : بساط صغير ثخين له وبرة كبيرة ، وقيل : كساء في الشتاء . قال في الروضة كأصلها ويشبه أنهما بعد بسط زلية
أو حصير لأنهما لا يبسطان وحدهما . وأو في كلامه للتنويع لا للتخيير . ( وكذا فراش للنوم ) غير ما تفرشه نهارا يجب
لها عليه ( في الأصح ) للعادة الغالبة به ، فيجب لها مضربة بقطن وثيرة بالمثلثة ، أي لينة ، أو قطيفة . ( و ) يجب لها عليه
( مخدة ) بكسر الميم : الوسادة ، للعرف . ( ولحاف ) بكسر اللام ، أو كساء ( في الشتاء ) في بلد بارد . ويجب لها ملحفة بدل
اللحاف أو الكساء في الصيف . وكل ذلك بحسب العادة حتى قال الروياني وغيره : لو كانوا لا يعتادون في الصيف
لنومهم غطاء غير لباسهم لم يجب غيره .
تنبيه : المعتبر في الفراش وما بعده لامرأة الموسر من المرتفع ، والمعسر من النازل ، والمتوسط بما بينهما . ولا يجب
ذلك كل سنة ، وإنما يجدد وقت تجديد عادة . ثم شرع في الواجب الرابع ، وهو آلة التنظيف ، فقال : ( ويجب ) لها
عليه ( آلة تنظيف ) من الأوساخ التي تؤذيها ، وذلك ( كمشط ) وهو بضم الميم وكسرها مع إسكان الشين وضمها :
مغني المحتاج — صفحة 430
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٤٣٠