بالمنع ( 1 ) مما ذكرنا .
روينا عن أبي بكر : أنه أوصى عمر فقال : من أدى الزكاة إلى غير أهلها لم تقبل ( 2 )
منه زكاة ، ولو تصدق بالدنيا جميعها .
وعن الحسن : لا تجزئ حتى يضعها مواضعها ( 3 ) وبالله تعالى التوفيق .
722 مسألة وتعطى المرأة زوجها من زكاتها ، إن كان من أهل السهام ،
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه أفتى زينب امرأة ابن مسعود إذ أمر بالصدقة فسألته
أيسعها أن تضع صدقتها في زوجها ، وفى بنى أخ لها يتامى ؟ فأخبرها عليه الصلاة والسلام
أن لها أجرين : أجر الصدقة ، وأجر القرابة .
723 مسألة قال أبو محمد ( 4 ) : من كان له مال مما تجب فيه الصدقة ، كمائتي
درهم أو أربعين مثقالا أو خمس من الإبل أو أربعين شاة أو خمسين بقرة ، أو أصاب
خمسة أو سق من بر أو شعير أو تمر ( 5 ) وهو لا يقوم ما معه بعولته لكثرة عياله أو لغلاء
السعر : فهو مسكين ، يعطى من الصدقة المفروضة ، وتؤخذ منه فيما وجبت فيه من ماله .
وقد ذكرنا أقوال من حد الغنى بقوت اليوم ، أو بأربعين درهما أو بخمسين درهما ،
أو بمائتي درهم .
واحتج من رأى الغنى بقوت اليوم بحديث رويناه من طريق أبى كبشة السلولي عن
سهل بن الحنظلية عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار ،
فقيل : وما حد الغنى يا رسول الله ؟ قال : شبع يوم وليلة ( 6 ) ) .
وفى بعض طرقه : ( إن يكن عند أهلك ( 7 ) ما يغديهم أو ما يعشيهم ) .
ومن طريق أبى لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن رجل عن أبي كليب العامري ( 8 )
عن أبي سلام الحبشي عن سهل بن الحنظلية عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سأل مسألة
يتكثر بها عن غنى فقد استكثر من النار ، فقيل : ما الغنى ؟ قال : غداء أو عشاء ) .
قال أبو محمد : وهذا لا شئ ، لان أبا كبشة السلولي مجهول وابن لهيعة ساقط .
واحتج من حد الغنى بأربعين درهما بما رويناه من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( نص مانع )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( لاتقبل )
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( موضعها )
( 4 ) قوله ( قال أبو محمد ) زيادة من النسخة رقم ( 16 )
( 5 ) من هنا إلى أول كتاب الصيام نقل من النسخة رقم 45
( 6 ) رواه أحمد مطولا ( ج 4 ص 180 و 181 ) وفى آخره قال : ( ما يغديه أو يعشيه ) رواه أبو داود
( ج 2 ص 35 ) واسنادهما صحيح
( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان عند أهلك ) بحذف ( يكن ) وهو خطأ
( 8 ) أبو كليب هذا لم أجد له ترجمة ولا ذكرا
( 9 ) الحبشي بالحاء المهملة والباء والشين المعجمة ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( الخشني
( وهو تصحيف وأبو سلام هذا اسمه ممطور
( 10 ) ليس مجهولا ، بل هو تابعي ثقة ، وثقة العجلي وغيره