تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ومنها التكبير ، فان أبا حنيفة قال : يكبر للاحرام ثم يتعوذ ثم يكبر ثلاث تكبيرات يجهر بها ، ويرفع يديه مع كل تكبيرة ، ثم يقرأ ثم يركع ، فإذا قام بعد السجود إلى الركعة الثانية كبر للاحرام ثم قرأ ، فإذا أتم السورة مع أم القرآن كبر ثلاث تكبيرات جهرا ، يرفع مع كل تكبيرة يديه ، ثم يكبر للركوع . وقال مالك : سبعا في الأولى بتكبيرة الاحرام ، وخمسا في الثانية سوى تكبيرة القيام . واختلف في ذلك عن السلف رضي الله عنهم . فروينا عن علي رضي الله عنه : أنه كان يكبر في الفطر والأضحى ، والاستسقاء سبعا في الأولى ، وخمسا في الآخرة ويصلى قبل الخطبة ويجهر بالقراءة . وأن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان كانوا يفعلون ذلك ، إلا أن في الطريق إبراهيم بن أبي يحيى ، وهو أيضا منقطع ، عن محمد بن علي بن الحسين ( 1 ) : أن عليا . وروينا من طريق مالك وأيوب السختياني كلاهما عن نافع قال : شهدت العيد مع أبي هريرة ، فكبر في الأولى سبعا ، وفى الأخرى خمسا قبل القراءة . وهذا سند كالشمس . وروينا من طريق معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن الأسود بن يزيد قال : كان ابن مسعود جالسا وعنده حذيفة ، وأبو موسى الأشعري ، فسألهم سعيد بن العاصي عن التكبير في الصلاة يوم الفطر والأضحى ؟ فقال ابن مسعود : يكبر أربعا ثم يقرأ ، ثم يكبر فيركع ، ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا بعد القراءة . ومن طريق شعبة عن خالد الحذاء وقتادة كلاهما عن عبد الله بن الحارث - هو ابن نوفل - قال : كبر ابن عباس يوم العيد في الركعة الأولى أربع تكبيرات ، ثم قرأ ثم ركع ، ثم قام فقرأ ثم كبر ثلاث تكبيرات سوى تكبيرة الصلاة . وهذان اسنادان في غاية الصحة ، وبهذا تعلق أبو حنيفة . قال أبو محمد : أين وجد لهؤلاء رضي الله عنهم أو لغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ما قاله من أن يتعوذ إثر الأولى ثم يكبر ثلاثا ، وأنه يرفع يديه معهن ؟ فبطل عن أن يكون له متعلق بصاحب . وأطرف ( 2 ) ذلك أمره برفع الأيدي في التكبير ، الذي لم يصح قط أن رسول الله
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( محمد بن علي بن الحسن ) وهو خطأ ، فإنه أبو جعفر الباقر أبوه على زين العابدين بن الحسين ، وأمه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ( 2 ) بالطاء المهملة