وعن معمر عن قتادة عن الحسن مثله ، قال : وبه يأخذ قتادة .
وعن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن مثله ، إلا أنه قال : مسيرة يومين .
وعن معمر عن الزهري قال : تقصر الصلاة في مسيرة يومين ، ولم نجد عن قتادة
ولاعن الزهري تحديد اليومين .
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن ابن عباس قال :
إذا سافرت يوما إلى العشاء فأتم ، فان زدت فقصر .
وعن الحجاج بن المنهال : ثنا أبو عوانة عن منصور - هو ابن المعتمر - عن مجاهد
عن ابن عباس قال : لا يقصر المسافر في مسيرة يوم إلى العتمة ، إلا في أكثر من ذلك .
وهذا مما اختلف ( 1 ) فيه عن ابن عباس .
ومن طريق وكيع عن هشام بن الغاز ربيعة الجرشى ( 2 ) عن عطاء بن أبي رباح : قلت لابن
عباس : أقصر إلى عرفة ؟ : قال : لا ، ولكن إلى الطائف وعسفان ، فذلك ثمانية وأربعون ميلا .
وعن معمر أخبرني أيوب عن نافع : أن ابن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة أربعة برد .
وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر كما ذكرنا .
وبهذا يأخذ الليث ومالك في أشهر أقواله عنه ، وقال : فإن كانت أرض لا أميال فيها فلا
قصر في أقل من يوم وليلة للثقل . قال : وهذا أحب ما تقصر فيه الصلاة إلى . وقد ذكر عنه
لا قصر إلا في خمسة وأربعين ميلا فصاعدا . وروى عنه : أنه لا قصر إلا في اثنين وأربعين
ميلا فصاعدا . وروي عنه : لا قصر إلا في أربعين ميلا فصاعدا .
وروى عنه إسماعيل بن أبي أويس : لا قصر الا في ستة وثلاثين ميلا فصاعدا . ذكر
هذه الروايات عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه المعروف بالمبسوط . ورأي
لأهل مكة خاصة في الحج خاصة - : أن يقصروا الصلاة إلى منى فما فوقها ، وهي أربعة
أميال . وروى عنه ابن القاسم : أنه قال فيمن خرج ثلاثة أميال - كالرعاء وغيرهم -
فتأول فأفطر في رمضان فلا شئ عليه الا القضاء فقط .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( اختلفوا )
( 2 ) الغاز : بالغين المعجمة والزاي وبينهما ألف ، والجرشى : بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة . وفى النسخة رقم ( 16 ) ( هشام بن ربيعة أبو الغاز الجرشى ) وفى النسخة رقم ( 45 ) ( هشام بن ربيعة بن الغاز الجرشى ) وكلاهما خطأ والصواب ما ذكرنا