بسم الله الرحمن الرحيم
513 - مسألة - ومن خرج عن بيوت مدينته ، أو قريته ، أو موضع سكناه فمشى ميلا
فصاعدا صلى ركعتين ولا بد إذا بلغ الميل ، فان مشى أقل من ميل صلى أربعا .
قال على : اختلف الناس في هذا ، كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني
عن أبي قلابة عن أبي المهلب : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب : انه بلغني أن رجالا يخرجون
إما لجباية ، وإما لتجارة ، واما الجشر ( 1 ) ثم لا يتمون الصلاة ، فلا تفعلوا ، فإنما يقصر الصلاة
من كان شاخصا أو بحضرة عدو ( 2 ) .
ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عياش بن عبد الله
ابن أبي ربيعة المخزومي . أن عثمان بن عفان كتب إلى عماله : لا يصلى ( 3 ) الركعتين
جاب ولا تاجر ولاتان ، إنما يصلي الركعتين من كان معه ( 4 ) الزاد والمزاد ( 5 ) .
قال على : التأني - هو صاحب الضيعة .
قال على : هكذا في كتابي وصوابه عندي عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة .
هامش
( 1 ) بفتح الجيم والشين المعجمة ، قال في اللسان ( وفى حديث عثمان رضي الله عنه أنه قال :
لا يغرنكم جشركم من صلاتكم فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو يحضره عدو ، قال
أبو عبيد : الجشر القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت
وربما رأوه سفرا فقصروا لصلاة فناهم عن ذلك لان المقام في المرعى وان طال فليس
بسفر ) اه وفى النسخة رقم ( 16 ) ( لجش ) وهو تصحيف وخطأ
( 2 ) انظر الطحاوي ( ج 1 ص 247 )
( 3 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( لا يصل )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( مع ) وهو خطأ
( 5 ) انظر الطحاوي ( ج 1 ص 247 )