وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر ، ثم عن نافع أيضا عن ابن عمر .
وروينا عن الحسن بن حي . أنه قال : لا قصر في أقل من اثنين وثمانين ميلا ، كما بين
الكوفة وبغداد .
ومن طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة الوالبي ( 1 ) الأسدي
قال : سألت ابن عمر عن تقصير الصلاة ؟ فقال : حاج أو معتمر أو غازي - قلت : لان ، ولكن
أحدنا تكون له الضيعة بالسواد ، فقال : تعرف السويداء ؟ قلت . سمعت بها ولم أرها ،
قال . فإنها ثلاث وليلتين ( 2 ) وليلة للمسرع ، إذا خرجنا إليها قصرنا .
قال على : من المدينة إلى السويداء اثنان وسبعون ميلا أربعة وعشرون فرسخا .
فهذه رواية أخرى عن ابن عمر .
ومن طريق عبد الرزاق عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى يقول . سمعت سويد
ابن غفلة يقول . إذا سافرت ثلاثا فاقصر الصلاة .
وعن عبد الرزاق عن أبي حنيفة وسفيان الثوري ، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان عن
إبراهيم النخعي أنه قال في قصر الصلاة ، قال أبو حنيفة في روايته : مسيرة ثلاث ، وقال
سفيان في روايته : إلى نحو المدائن يعنى من الكوفة ، وهو نحو نيف وستين ميلا ،
لا يتجاوز ثلاثة وستين ولا ينقص عن واحد وستين .
وبهذين التحديدين جميعا يأخذ أبو حنيفة ، وقال في تفسير الثلاث : سير الاقدام
والثقل والإبل .
وقال سفيان الثوري : لا قصر في أقل من مسيرة ثلاث ، ولم نجد عنه تحديد الثلاث .
وعن حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير في قصر الصلاة : في مسيرة ثلاث .
ومن طريق الحجاج بن المنهال : ثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت الحسن البصري
يقول : لا تقصر الصلاة في أقل من مسيرة ليلتين .
ومن طريق وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن : لا تقصر الصلاة إلا في ليلتين ،
ولم نجد عنه ( 3 ) تحديد الليلتين .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( علي بن ربيعة الرأي ) وهو خطأ غريب
( 2 ) كذا في الأصول بنصب ليلتين
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عنده ) وهو خطأ