تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
672 - مسألة - وما صغر عن أن يسمى شاة لكن يسمى خروفا أو جديا أو سخلة لم يجزأن يؤخذ في الصدقة الواجبة ، ولا أن يعد فيما تؤخذ منه الصدقة ، إلا أن يتم سنة ، فإذا أتمها عد ، وأخذت الزكاة منه قال أبو محمد : هذا مكان اختلف الناس فيه فقال أبو حنيفة : تضم الفوائد كلها من الذهب والفضة والمواشي إلى ما عند صاحب المال فتزكى مع ما كان عنده ، ولو لم يفدها إلا قبل تمام الحول بساعة ، وهذا إذا كان الذي عنده تجب في مقدار ما معه الزكاة ، وإلا فلا ، وإنما يراعى في ذلك أن يكون عنده نصاب في أول الحول وآخره ، ولا يبالي أنقص في داخل الحول عن النصاب أم لا ؟ قال : فان ماتت التي كانت عنده كلها وبقى من عدد الخرفان أكثر من أربعين فلا زكاة فيها ، وكذلك لو ملك ثلاثين عجلا فصاعدا ، أو خمسا من الفصلان فصاعدا ، عاما كاملا دون أن يكون فيها مسنة واحدة فما فوقها - : فلا زكاة عليه فيها وقال مالك : لا تضم فوائد الذهب والفضة إلى ما عند المسلم منها ، بل يزكى كل مال بحوله ، حاشا ربح المال وفوائد المواشي كلها ، فإنها تضم إلى ما عنده ويزكى الجميع بحول ما كان عنده ، ولو لم يفدها الا قبل الحول بساعة ، الا انه فرق بين فائدة الذهب والفضة والماشية من غير الولادة ، فلم ير أن يضم إلى ما عند المرء من ذلك كله الا إذا كان الذي عنده منها مقدارا تجب في مثله الزكاة والا فلا ، ورأي أن تضم ولادة الماشية خاصة إلى ما عنده منها ، سواء كان الذي عنده منها تجب في مقداره الزكاة أو لا تجب في مقداره الزكاة وقال الشافعي : لا تضم فائدة أصلا إلى ما عنده ، الا أولاد الماشية فقط ، فإنها تعد مع أمهاتها ، ولو لم يتم العدد المأخوذ منه الزكاة بها ( 1 ) الاقبل الحول بساعة ، هذا إذا كانت الأمهات نصابا تجب فيه الزكاة والا فلا ، فان نقصت في بعض الحول عن النصاب فلا زكاة فيها قال أبو محمد : أما تناقض مالك والشافعي وتقسيمهما فلا خفاء به ، لأنهما قسما تقسيما لا برهان على صحته وأما أبو حنيفة فله ههنا أيضا تناقض أشنع ( 2 ) من تناقض مالك والشافعي ، وهو