تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والحسن بن حي وحميد الرؤاسي صاحبه . وعن سعيد بن المسيب قول آخر وهو : إذا أقمت أربعا فصل أربعا . وبه يأخذ مالك ، والشافعي ، والليث ، الا انهم يشترطون ان ينوي إقامة أربع ، فإن لم ينوها قصر وان بقي حولا . وعن سعيد بن المسيب قول آخر وهو : إذا أقمت ثلاثا فأتم . ومن طريق وكيع عن شعبة عن أبي بشر - هو جعفر بن أبي وحشية - عن سعيد بن جبير . إذا أراد أن يقيم أكثر من خمس عشرة أتم الصلاة . وعن سعيد بن جبير قول آخر : إذا وضعت رحلك ( 1 ) بأرض فأتم الصلاة . وعن معمر عن الأعمش عن أبي وائل قال كنا مع مسروق بالسلسلة سنتين وهو عامل عليها فصلى بنا ركعتين ركعتين حتى انصرف . وعن وكيع عن شعبة عن أبي التياج الضبعي عن أبي المنهال العنزي قلت لابن عباس : إني أقيم بالمدينة حولا لا أشد على سير ؟ قال : صل ركعتين . وعن وكيع عن العمرى عن نافع عن ابن عمر : أنه أقام بأذربيجان ستة أشر أرتج عليهم الثلج ، ( 2 ) فكان يصلى ركعتين . قال على : الوالي لا ينوي رحيلا قبل خمس عشرة ليلة بلا شك ، وكذلك من ارتج عليه الثلج فقد أيقن أنه لا ينحل إلى أول الصف . وقد أمر ابن عباس من أخبره انه مقيم سنة لا ينوى سيرا بالقصر . وعن الحسن وقتادة : يقصر المسافر ما لم يرجع إلى منزله ، إلا أن يدخل مصرا من أمصار المسلمين . قال على : احتج أصحاب أبي حنيفة بأن قولهم أكثر ما قيل ، وانه مجمع عليه أنه إذا نوى المسافر إقامة ذلك المقدار أتم ، ولا يخرج عن حكم القصر إلا باجماع . قال على : وهذا باطل ، قد أوردنا عن سعيد بن جبير انه يقصر حين ينوى أكثر من خمسة عشر يوما ، وقد اختلف عن ابن عمر نفسه ، وخالفه ابن عباس كما أوردنا وغيره فبطل قولهم عن أن يكون له حجة .
هامش
( 1 ) بفتح الراء واسكان الحاء المهملة . وفي نسخة رقم ( 16 ) ( رجلك ) بالجيم وهو تصحيف ( 2 ) في اللسان ( ارتاج الثلج دوامه واطباقه ، وارتاج الباب منه )