والحسن بن حي وحميد الرؤاسي صاحبه .
وعن سعيد بن المسيب قول آخر وهو : إذا أقمت أربعا فصل أربعا . وبه يأخذ مالك ،
والشافعي ، والليث ، الا انهم يشترطون ان ينوي إقامة أربع ، فإن لم ينوها قصر وان
بقي حولا .
وعن سعيد بن المسيب قول آخر وهو : إذا أقمت ثلاثا فأتم .
ومن طريق وكيع عن شعبة عن أبي بشر - هو جعفر بن أبي وحشية - عن سعيد بن جبير .
إذا أراد أن يقيم أكثر من خمس عشرة أتم الصلاة .
وعن سعيد بن جبير قول آخر : إذا وضعت رحلك ( 1 ) بأرض فأتم الصلاة .
وعن معمر عن الأعمش عن أبي وائل قال كنا مع مسروق بالسلسلة سنتين وهو عامل
عليها فصلى بنا ركعتين ركعتين حتى انصرف .
وعن وكيع عن شعبة عن أبي التياج الضبعي عن أبي المنهال العنزي قلت لابن عباس : إني أقيم بالمدينة حولا لا أشد على سير ؟ قال : صل ركعتين .
وعن وكيع عن العمرى عن نافع عن ابن عمر : أنه أقام بأذربيجان ستة أشر أرتج
عليهم الثلج ، ( 2 ) فكان يصلى ركعتين .
قال على : الوالي لا ينوي رحيلا قبل خمس عشرة ليلة بلا شك ، وكذلك من ارتج
عليه الثلج فقد أيقن أنه لا ينحل إلى أول الصف .
وقد أمر ابن عباس من أخبره انه مقيم سنة لا ينوى سيرا بالقصر .
وعن الحسن وقتادة : يقصر المسافر ما لم يرجع إلى منزله ، إلا أن يدخل مصرا
من أمصار المسلمين .
قال على : احتج أصحاب أبي حنيفة بأن قولهم أكثر ما قيل ، وانه مجمع عليه أنه إذا
نوى المسافر إقامة ذلك المقدار أتم ، ولا يخرج عن حكم القصر إلا باجماع .
قال على : وهذا باطل ، قد أوردنا عن سعيد بن جبير انه يقصر حين ينوى أكثر
من خمسة عشر يوما ، وقد اختلف عن ابن عمر نفسه ، وخالفه ابن عباس كما أوردنا وغيره
فبطل قولهم عن أن يكون له حجة .
هامش
( 1 ) بفتح الراء واسكان الحاء المهملة . وفي نسخة رقم ( 16 ) ( رجلك ) بالجيم وهو تصحيف
( 2 ) في اللسان ( ارتاج الثلج دوامه واطباقه ، وارتاج الباب منه )