تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
620 - مسألة - وإن كانت أظفار الميت وافرة أو شار به وافيا أو عانته أخذ كل ذلك ، لان النص قد ورد وصح بأن كل ذلك من الفطرة ، فلا يجوز أن يجهز إلى ربه تعالى الا على الفطرة التي مات عليها . وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة : ان سعد بن أبي وقاص حلق عانة ميت . وهم يعظمون مخالفة الصحاب الذي لا يعرف له مخالف من الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا صاحب لا يعرف له منهم مخالف . وعن عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في شعر عانة الميت إن كان وافرا ، قال : يؤخذ منه . واحتج بعضهم بأن قال : فإن كان أقلف أيختن ؟ . قلنا : نعم ، فكان ماذا ؟ والختان من الفطرة . فان قيل : فأنتم لا ترون أن يطهر للجنابة ان مات مجنبا ، ولا للحيض إن ماتت حائضا ، ولا ليوم الجمعة ان مات يوم الجمعة ، فما الفرق ؟ . قلنا . الفرق ان هذه الأغسال مأمور بها كل أحد في نفسه ، ولا تلزم من لا يخاطب ، كالمجنون ، والمغمى عليه ، والصغير ، وقد سقط الخطاب عن الميت . وأما قص الشارب ، وحلق العانة ، والإبط ، والختان فالنص جاءنا بأنها من الفطرة ، ولم يؤمر بها المرء في نفسه ، بل الكل مأمورون بها ، فيعمل ذلك كله بالمجنون ، والمغمى عليه ، والصغير . 621 - مسألة - ويدخل الميت القبر كيف أمكن ، إما من القبلة أو من دبر القبلة
المحلى — صفحة 177 | ابن حزم