القابلة يدها فتخرجه ، لوجهين : أحدهما انه محال لا يمكن ولو فعل ذلك لمات الجنين بيقين قبل أن يخرج ، ولولا دفع الطبيعة المخلوقة المقدرة له وجر ليخرج لهلك بلا شك ،
والثاني أن مس فرجها لغير ضرورة حرام ( 1 ) .
608 - مسألة - ولا يحل لاحد أن يتمنى الموت لضر نزل به .
روينا من طريق أحمد بن شعيب : أنا قتيبة بن سعيد أنا يزيد بن زريع عن حميد
عن أنس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يتمنين أحد كم الموت لضر نزل به في الدنيا
لكن ليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي .
ورويناه أيضا بأسانيد صحاح من طريق أبي هريرة وخباب .
فان ذكروا قول الله تعالى عن يوسف عليه السلام : ( توفني مسلما وألحقني بالصالحين )
فليس هذا على استعجال الموت المنهى عنه ، لكن على الدعاء بأن لا يتوفاه الله تعالى إذا
توفاه إلا مسلما ، هذا ظاهر الآية الذي لا تزيد فيه .
609 - مسألة - ويحمل النعش كما يشاء الحامل ، ان شاء من أحد قوائمه ، وان
شاء بين العمودين . وهو قول مالك والشافعي ، وابن سليمان .
وقال أبو حنيفة : يحمله من قوائمه الأربع .
واحتج بما روينا من طريق ابن أبي شيبة : نا هشيم عن يعلي بن عطاء عن علي الأزدي ( 2 )
قال : رأيت ابن عمر في جنازة فحمل ( 3 ) بجوانب السرير الأربع ، ثم تنحى .
ومن طريق ابن أبي شيبة : نا حميد ( 4 ) عن مندل ( 5 ) عن جعفر بن أبي المغيرة عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إن استطعت فابدأ بالقائمة التي تلي يده اليمنى ، ثم
أطف بالسرير ، وإلا فكن قريبا منها .
ومن طريق سعيد بن منصور : نا حماد بن زيد عن منصور عن عبيد بن نسطاس ( 6 )
عن أبي عبيدة - هو ابن عبد الله بن مسعود - قال قال عبد الله - يعنى أباه - : من تبع
هامش
( 1 ) أما اخراج الولد الحي من بطن الحامل إذا ماتت فإنه واجب ، وأما كيف
يخرج ؟ فهذا من شأن أهل هذه الصناعة من الأطباء والقوابل
( 2 ) هو علي بن عبد الله الأزدي البارقي
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( يحمل )
( 4 ) هو ابن عبد الرحمن الرؤاسي
( 5 ) بتثليث الميم واسكان النون وفتح الدال المهملة ، وهو ابن علي العنزي ، وهو ضعيف من
قبل حفظه .
( 6 ) بكسر النون واسكان السين المهملة