وزياد كلهم ذكر أنه سمع الزهري يحدث أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن أباه
أخبره : ( أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان ( 1 ) يمشون بين يدي الجنازة ) - :
لوجب أن يكون المشي خلفها فرضا لا يجزئ غيره ، للامر الوارد باتباعها ، ولكن هذان
الخبران بينا أن المشي خلفها ندب ، .
ولا يجوز أن يقطع في شئ من هذا بنسخ ، لان استعمال كل ذلك ممكن ، .
ولم يخف علينا قول جمهور أصحاب الحديث أن خبر همام هذا خطأ ، ولكنا لا نلتفت
إلى دعوى الخطأ في رواية الثقة الا ببيان لا يشك فيه .
وقد روينا من طريق ابن أبي شيبة نا جرير بن عبد الحميد عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون أما الجنازة .
وقد جاءت آثار فيها ايجاب المشي خلفها ، لا يصح شئ منها ، لان فيها أبا ما جدا الحنفي ،
( 2 ) والمطرح ( 3 ) ، وعبيد الله بن زحر ، ( 4 ) وكلهم ضعفاء .
وفى الصحيح الذي أوردنا كفاية ، وبكل ذلك قال السلف .
روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عروة بن الحارث عن زائدة بن
أوس الكندي ( 5 ) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال : كنت مع علي
ابن أبي طالب في جنازة ، وعلى آخذ بيدي ، ونحن خلفها ، وأبو بكر وعمر أمامها ،
فقال على : ان فضل الماشي خلفها على الذي يمشى أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة
الفذ ، وانهما ليعلمان من ذلك ما أعلم ، ولكنهما يسهلان على الناس .
هامش
( 1 ) قوله ( وعثمان يمشون ) سقط من النسخة رقم ( 16 ) خطأ والصواب ما في النسخة
رقم ( 14 ) وهو الموافق للنسائي ( ج 4 ص 56 )
( 2 ) اسمه عائذ بن نضلة وهو ضعيف جدا
( 3 ) بضم الميم وتشديد الطاء المهملة وكسر الراء وآخره حاء مهملة ، وهو ابن يزيد الأسدي
( 4 ) عبيد الله بالتصغير ، وزحر بفتح الزاي واسكان الحاء المهملة ، وهو وتلميذه المطرح
ضعيفان أيضا ، وحديثهما عند عبد الرزاق ، نقله الزيلمى في نصب الراية
( 5 ) زائدة هذا لم أجد له ذكرا في كتب الرواة ، وهذا الأثر ذكره الزيلمى في نصب الراية ( ج 1
ص 359 ) من طريق عبد الرزاق كما هنا ثم قال ( ورواه ابن أبي شيبة : حدثنا محمد
ابن فضل عن زيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن أبزى قال : كنت
في جنازة الحديث ) ولم أعرف محمد بن فضل ولا شيخه زيد بن أبي زياد