تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عموم لا يجوز تخصيصه ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن الرجل في أهله ) يدخل فيه ذو الرحم والزوج ، فإذا اجتمعا فهما سواء في الحديث ، فلا يجوز تقديم أحدهما على الآخر ( 1 ) وذو الرحم أولى بالآية ، ثم الزوج أولى من غيره بالحديث . رويناه عن قتادة عن سعيد بن المسيب : أنه قال في الصلاة على المرأة : أب أو ابن أو أخ أحق بالصلاة عليها من الزوج . ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن ليث عن زيد بن أبي سليمان : أن عمر ابن الخطاب قال : في الصلاة على المرأة إذا ماتت - : الولي دون الزوج . وعن شعبة عن الحكم بن عتيبة في الصلاة على المرأة إذا ماتت الأخ أحق من الزوج . ومن طريق وكيع عن الربيع عن الحسن : كانوا يقدمون الأئمة على جنائزهم ، فان تدارؤا ( 2 ) فالولي ثم الزوج . فان قيل : قد قدم الحسين بن علي سعيد بن العاصي على ولى له وقال : لولا أنها سنة ما قدمتك . وقال أبو بكرة ( 3 ) لاخوة زوجته : أنا أحق منكم . قلنا : لم ندع لكم إجماعا فتعارضونا بهذا ، ولكن إذا تنازع الأئمة وجب الرد إلى القرآن والسنة ، وفى القرآن والسنة ما أوردنا ، ولم يبح الله تعالى الرد في التنازع إلى غير كلامه وحكم نبيه صلى الله عليه وسلم . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، والأوزاعي في أحد قوليه : الأولياء أحق بالصلاة عليها من الزوج ، إلا أن أبا حنيفة قال : إن كان ولدها ابن زوجها الحاضر فالزوج أبو الولد أحق . وهذا لا معنى له ، لأنه دعوى بلا برهان . 585 - مسألة - وأحق الناس بانزال المرأة في قبرها من لم يطأ تلك الليلة ، وإن كان أجنبيا ، حضر زوجها أو أولياؤها أو لم يحضروا ، وأحقهم بانزال الرجل أولياؤه . أما الرجل فلقول الله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) وهذا عموم ، لا يجوز تخصيصه الا بنص . وأما المرأة فان عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد حدثنا قال ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( على الآخر به ) وزيادة كلمة ( به ) خطأ قطعا ( 2 ) أي تدافعوا في الخصومة وغيرها ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أبو بكر ) وهو خطأ ، فإنه ليس في أزواج أبي بكر من ماتت في خلافته