تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قبور المسلمين ، فقال : لقد سبق هؤلاء شرا كثيرا ، ( 1 ) ثم مر على قبور المشركين فقال : لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا ) . فصح بهذا تفريق قبور المسلمين عن قبور المشركين . والحمل ما لم ينفخ فيه الروح فإنما هو بعض جسم أمه ، ومن حشوة ( 2 ) بطنها ، وهي مدفونة مع المشركين ، فإذا نفخ فيه الروح فهو خلق ، آخر ، كما قال تعالى : ( فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر ) فهو حينئذ ( 3 ) إنسان حي غير أمه ، بل قد يكون ذكرا وهي أنثى ، وهو ابن مسلم فله حكم الاسلام ، فلا يجوز أن يدفن في مقابر المشركين ، وهي كافرة ، فلا تدفن في مقابر المسلمين ، فوجب أن تدفن بناحية لأجل ذلك . روينا عن سليمان بن موسى : أن واثلة بن الأسقع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن امرأة نصرانية ماتت حبلى من مسلم - : في مقبرة ليست بمقبرة النصارى ، ولا بمقبرة المسلمين بين ذلك وروينا عن عمر بن الخطاب : انها تدفن مع المسلمين من أجل ولدها 583 - مسألة - والصغير يسبى مع أبويه أو أحدهما أو دونهما فيموت - : فإنه يدفن مع المسلمين ويصلى عليه ، قال تعالى : ( فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) فصح أن كل مولود فهو مسلم ، إلا من أقره الله تعالى على الكفر ، وليس إلا من ولديين ذميين كافرين ، أو حربيين كافرين ، ولم يسب حتى بلغ ، وما عدا هذين فمسلم . 584 - مسألة - وأحق الناس بالصلاة على الميت والميتة الأولياء ، وهم الأب وآباؤه ، والابن وأبناؤه ، ثم الاخوة الأشقاء ، ثم الذين للأب ، ثم بنوهم ، ثم الأعمام للأب والام ، ثم للأب ( 4 ) ، ثم بنوهم ، ثم كل ذي رحم محرمة ، إلا أن يوصى الميت أن يصلى عليه إنسان ، فهو أولى ، ثم الزوج ، ثم الأمير أو القاضي ، فان صلى غير من ذكرنا أجزأ . برهان ذلك قول الله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وهذا
هامش
( 1 ) هكذا رواية النسائي ورواية أبى داود وابن ماجة ( أدرك هؤلاء خيرا كثيرا ) . ( 2 ) بكسر الحاء المهملة وبضمها مع اسكان الشين المعجمة وفتح الواو ، وهي ما انضمت عليه الضلوع ، أوهى الأمعاء ، والمراد ظاهر ، وفى النسخة رقم ( 14 ) بالسين المهملة وهو خطأ . ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( يؤمئذ ) ( 4 ) قوله ( ثم للأب ) سقط من النسخة رقم ( 14 )