تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
برسول الله صلى الله عليه وسلم ) . 577 - مسألة - ولا يحل أن يبنى القبر ، ولا أن يجصص ، ولا أن يزاد على ترابه شئ ، ويهدم كل ذلك ، فان بنى عليه بيت أو قائم لم يكره ذلك ، وكذلك لو نقش اسمه في حجر لم نكره ذلك . روينا بالسند المذكور إلى مسلم : حدثني هارون بن سعيد الأيلي ثنا ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث أن ثمامة بن شفى ( 1 ) حدثه قال : كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس ، فتوفى صاحب لنا ، فأمر فضالة بقبره فسوى ، وقال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها ) . وبه إلى مسلم : ثنا يحيى بن يحيى أنا وكيع عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ) . وبه إلى مسلم : حدثني محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق ( 2 ) عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن أن تجصص القبور ، وأن يقعد عليها ، وان يبنى عليها ( 3 ) ) . قال أبو محمد : قد أنذر عليه السلام بموضع قبره بقوله : ( ما بين قبري ( 4 ) ومنبري روضة من رياض الجنة ) وأعلم انه في بيته بذلك ولم ينكر عليه السلام كون القبر في بيت ، ولا نهى عن بناء قائم ، وإنما نهى عن بناء على القبر ، قبة فقط . وعن وكيع عن الربيع عن الحسن : كان يكره أن تجصص القبور أو تطين أو يزاد عليها من غير حفيرها . وعن وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال : تسوية القبور من السنة . وعن عثمان أمير المؤمنين رضي الله عنه أنه أمر بتسوية القبور وان ترفع من الأرض شبرا .
هامش
( 1 ) ثمامة : بضم الثاء المثلثة ، وشفى : بضم الشين المعجمة وفتح الفاء وتشديد الياء ( 2 ) قوله ( ثنا عبد الرزاق ) سقط من الأصلين خطأ ، وصححناه من مسلم ( ج 1 ص 265 ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وان يقعد عليه وان يبنى عليه ) والذي في مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة باسناده إلى جابر ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجصص القبر وان يقعد عليه وان يبنى عليه ) ثم أتى مسلم بالاسناد الذي هنا وقال ( بمثله ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( بين قبري ) بحذف ( ما ) واعلم أن هذا الحديث رواه البخاري في مواضع ، ومسلم ، وأحمد بن حنبل وابن سعد وغير كلهم من حديث أبي هريرة بلفظ ( ما بين بيتي إلى منبري ) وكذلك من حديث عبد الله بن يزيد المازني بهذا اللفظ ، ورواه أحمد عن أبي هريرة وأبي سعيد معابه ، وفى لفظ لأحمد عن أبي هريرة ( ما بين منبري إلى حجرتي ) ( ج 2 ص 412 ) وفى آخره عنده ( ج 2 ص 534 ) بلفظ ( ما بين حجرتي ومنبري ) وفى لفظ لأحمد عن عبد الله بن زيد ( ج 4 ص 41 ) ( ما بين هذه البيوت يعنى بيوته إلى منبري ) وفى لفظ له عن جابر ( ج 3 ص 389 ) بلفظ ( ان ما بين منبري إلى حجرتي ) وأما اللفظ الذي هنا فقد جاء في رواية ابن عساكر للبخاري في أواخر الحج ( ج 3 ص 55 ) وقال ابن حجر في الفتح ( وهو خطأ ) ثم نسب هذا اللفظ للبزار بسند رجاله ثقات من حديث سعد بن أبي وقاص وللطبراني من حديث ابن عمر . وانظر الفتح ( ج 3 ص 57 وج 4 ص 70 ) والعيني ( ج 7 ص 261 و 263 ) وطبقات ابن سعد ( ج 1 ق 2 ص 12 ) ومسند أحمد ( ج 2 ص 236 و 276 و 397 و 401 و 438 و 465 و 466 و 528 و 533 ) و ( ج 3 ص 4 ) و ( ج 4 ص 39 و 40 و 41 ) ووفاء الوفا للسمهودي ( ج 1 ص 302 وما بعدها ) .