وعن عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب السختياني عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد
قال : سقط الحائط الذي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فستر ، ثم بنى ، فقلت للذي ستره : ارفع
ناحية الستر حتى أنظر إليه ، فنظرت إليه ، فإذا عليه جبوب ( 1 ) ورمل كأنه من رمل العرصة .
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد بن وضاح
ثنا يعقوب بن كعب ثنا ابن أبي فديك أخبرني عمرو بن عثمان بن هانئ عن القاسم بن
محمد قال : دخلت على عائشة فقلت : يا أمه ، اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاجبيه
فكشفت لي عن ثلاثة قبور ، لا لاطئة ( 2 ) ولا مشرفة ، مبطوحة ( 3 ) ببطحاء العرصة
الحمراء ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدما ، وأبو بكر عند رأسه ، ورجلا ه بين كتفي النبي
صلى الله عليه وسلم ، ورأيت عمر عند رجلي أبى بكر رضي الله عنهما ( 4 ) .
578 - مسألة - ولا يحل لاحد أن يجلس على قبر ، فإن لم يجد أين يجلس فليقف
هامش
( 1 ) الجبوب بفتح الجيم له معان منها : المدر المفتت ، وكأنه المراد هنا
( 2 ) بالهمزة والياء ، أي مستوية على وجه الأرض ، يقال لطأ بالأرض ، أي ، لصق بها
( 3 ) أي ملقى فيها البطحاء وهو الحصى الصغار
( 4 ) اما الذي هنا فهو خطأ ، ولعله من الناسخين وان اتفقت عليه أصول المحلى . والحديث في أبى داود ( ج 3 ص 208 و 209 ) إلى قوله ( العرصة الحمراء ) ثم قال اللؤلؤي أبو علي راوي السنن . ( يقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدم ، وأبو بكر عند
رأسه ، وعمر عند رجليه ، رأسه عند رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم . ورواه الحاكم مطولا
( ج 1 ص 369 ) وفيه بعد قوله ( العرصة الحمراء ) : ( فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدما ،
وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمر عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم ) وصححه
الحاكم والذهبي ، والظاهر أن هذا هو الذي نقله المؤلف فأخطأ فيه أو أخطأ الناسخون
وقد اختلف كثيرا في صفة القبور الثلاثة ، وانظر تفصيل ذلك في وفاء الوفا ( ج 1 ص
390 وما بعدها ) .