يخطئ ( 1 ) مرة ويصيب أخرى : فما خير له في ذلك . ونسأل الله العافية والتوفيق
لما يرضيه . آمين *
قال أبو محمد : وكل من فرق بين قليل العمل وكثيره فلا سبيل له ( 2 ) إلى دليل
على ذلك ، ولابد له ضرورة من أحد أمرين لا ثالث لهما : إما أن يحد في ذلك
برأيه حدا فاسدا ليس هو أولى به من غيره بغير ذلك التحديد ، فيحصل على التحكم
بالباطل ، وأن يشرع في الدين ما لم يأذن به الله . وإما ان لا يحد في ذلك حدا ، فيحصل
على أقبح الحيرة في أهم اعمال دينه ، وعلى أن لا يدرى ما تبطل به صلاته مما لا تبطل
به . وهذا هو الجهل المتعوذ بالله منه *
ونسأله عن عمل عمل : أهذا مما أبيح في الصلاة ( 3 ) ؟ أو مما لم يبح فيها ؟ ولا سبيل
إلى وجه ثالث . فان قال : هو مما أبيح فيها ، لزمه ان قليله وكثيره مباح ، وهو قولنا
فيما ( 4 ) جاء البرهان بإباحته فيها ، وان قال : هو مما لم يبح فيها ، لزمه ان قليله وكثيره
غير مباح فيها ، وهو قولنا ( 5 ) فيما لم يأت البرهان بإباحته فيها . فان قالوا : أبيح قليله
ولم يبح كثيرة . قلنا هذه دعوى كاذبة مفتقرة إلى دليل ، فهاتوا برهانكم على صحة
هذه الدعوى أولا ، ثم على بيان حد القليل المباح من الكثير المحظور ، ولا سبيل
إلى شئ من ذلك *
قال علي : ومشى المصلى إلى فتح الباب للمستفتح حسن لا يضر الصلاة شيئا *
حدثنا حمام ثنا عباس بن اصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن محمد
البرتي القاضي ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث ( 6 ) ثنا برد أبو العلاء هو ابن سنان -
هامش
( 1 ) في اليمنية ( ومن رغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رأى من يخطئ )
وهو خطأ وسقط
( 2 ) في اليمنية بحذف ( له )
( 3 ) في المصرية ( ونسأله عن عمل عمل هذا مما أبيح له في الصلاة ) وما هنا أحسن
( 4 ) في اليمنية ( فما ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( وهذا قولنا )
( 6 ) في اليمنية ( ثنا أبو معمر عبد الوارث ) وهو خطأ لان أبا معمر هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد ، وعبد الوارث هو ابن سعيد العنبري التنوري ، وأبو معمر تلميذه وراويته *