فأبيحوا ادخال الإبرة في خياطة الثوب مرة واحدة ، وقدح النار بالزند
بضربة واحدة ، وأبيحوا لطمة واحدة للخادم ، ورد مرمى الحائك ( 1 )
مرة واحدة ، وقد الأديم بضربة واحدة ، والتذكية بجرة واحدة ، كل ذلك
في الصلاة ، وهم لا يقولون بهذا . فظهر فساد قولهم . وبالله تعالى التوفيق *
قال علي : فان ذكروا ( 2 ) ما روينا من طريق يعقوب بن عتبة بن الأخنس
عن أبي غطفان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( التسبيح للرجال ،
يعنى في الصلاة ، والتصفيق للنساء ، من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعدها ،
يعنى في الصلاة ) ( 3 ) *
قال أبو داود : هذا الحديث وهم ، ولو صح لوجب ضمه إلى الاخبار الثابتة ( 4 )
التي ذكرنا قبل ، من إشارة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بأن يرد السلام وإلى الخادم
في أن تستأخر عنه ، وكل ما بالمرء إلى الإشارة به وإليه ضرورة ، فتخرج تلك
هامش
( 1 ) في اليمنية ( مرمى الحائط ) وأظن أن ما هنا هو الصواب
( 2 ) في اليمنية ( مسألة فان ذكروا ) الخ وما هنا أصح ، فالكلام تابع للكلام السابق ولا يصلح أن يكون مسألة
مستقلة
( 3 ) في أبى داود ( ج 1 : ص 356 ) فليعد لها يعنى الصلاة ) وهذا الحديث
رواه أيضا الدارقطني باسنادين ( ص 195 و 196 ) والطحاوي ( ج 1 : 262 ) والبيهقي
( ج 2 : ص 262 ) ونسبه الشوكاني ( ج 2 ص 377 ) للبزار أيضا قال الدارقطني ( قال لنا
ابن أبي داود : أبو غطفان هذا رجل مجهول وآخر الحديث زيادة في الحديث ولعله من قول
ابن إسحاق ، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يشير في الصلاة رواه انس
وجابر وغيرهما ) ودعوى أبى بكر بن أبي داود ان أبا غطفان مجهول دعوى مردودة فإنه ثقة
معروف وثقة النسائي وابن معين وروى له مسلم في صحيحه ، ولعل في الحديث وهما كما قال
أبوه أبو داود ، قال الشوكاني ( وعلى فرض صحته ينبغي ان تحمل الإشارة المذكورة في الحديث على
الإشارة لغير رد السلام والحاجة جمعا بين الأدلة ) وهذا أعدل وأقرب ، واليه يشير صنيع
المؤلف
( 4 ) كلمة ( الثابتة ) محذوفة من اليمنية *