قال علي : وكذلك من خاف على ماله أو سرقت نعله أو خفه أو غير ذلك فله
ان يتبع السارق فينتزع منه متاعه *
ولا يضر في كل ما ذكرنا ما اضطر من استدبار القبلة كثرة العمل وقتله ، ما لم
يتكلم ، فإن كان إماما أو مأموما فطمع بشئ من ادراك الصلاة بعد تمام حاجته ،
أو بانتظار الناس له : رجع ولابد ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كبر ناسيا وهو
جنب فذكر فخرج فاغتسل ورجع فأتم الصلاة ، وكما فعل يوم ذي اليدين . *
فإن لم يرج بادراك شئ ( 1 ) من الصلاة ، أو أيقن أن الناس لا ينتظرونه ، أتم
صلاته ( 2 ) حين تمام حاجته في أول مكان تجوز له فيه الصلاة ، ولا يحل له أن يخطو
خطوة واحدة لغير رجوع إلى الصلاة ، أو لزوال عن مكان لا تجوز
فيه الصلاة *
فلو رجا بصلاة في جماعة أخرى أقرب منها فليدخل فيها ، فآخر صلاة
صلاها أهل الاسلام ( 3 ) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبامامين : بدأ أبو بكر وأتم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن رغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أجمع عليها جميع
الصحابة رضي الله عنهم ، أولهم عن آخرهم ، معه عليه السلام وقلد رأى من
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فإن لم يرج تارك شئ ) الخ وهو خطأ سخيف ، و ( رجا ) فعل متعد
بنفسه وقد عداه المؤلف هنا وبعد أسطر بالحرف ، ولا أعرف وجهه ، ولم أجد نصا يؤيد
هذا الاستعمال
( 2 ) في الأصلين ( أو أيقن أن الناس لا ينتظرونه أو كان قد أتم صلاته ) الخ
وهو خطأ ، إما بالزيادة وإما بالنقص ، ولذلك حذفنا قوله ( أو كان قد ) لان قوله ( أتم
صلاته ) الخ جواب الشرط في قوله ( فإن لم يرج ) الخ والمعنى المراد ظاهر ، وهو أن هذا
المصلى واجب عليه اتمام صلاته بعد ما أتم ما عمله على قدر الضرورة ، فإن كان لديه رجاء ان
يدرك الصلاة مع الجماعة التي كان فيها عاد إليها وان يئس من ادراكها أتم صلاته حيث انتهى
عمله الضروري إلى آخر ما زعمه المؤلف . ويحتمل أن يكون سقط من النسخ شئ بعد قوله
( أو كان قد ) فيكون صورة ثالثة ، ثم يأتي بعده قوله ( أتم صلاته ) الخ وهو جواب الشرط
( 3 ) في اليمنية ( فلو رجا بصلاة صلاها أهل الاسلام ) وسقط ما في ثناياه ، وهو خطأ ضاع
معه المعنى المراد *