ومن دخل المسجد حينئذ ( 1 ) قعد ولا يركع ، ولا يتطوع بعد طلوع الفجر
الا بركعتي الفجر ، حاشا من غلبته عينه فنام عن حزبه ، فإنه لا بأس بأن
يصليه بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح ومن ركع ركعتي الفجر في
منزله ثم أتى المسجد فان شاء ركع ركعتين ، وان شاء جلس ولم يركع ، وقد
روى عنه : إن كان ( 2 ) مصبحا فليجلس ولا يركع . والتطوع عنده جائز
على كل حال عند استواء الشمس ، ولم يكره ذلك ، وأجاز الصلاة على
الجنازة بعد صلاة الصبح ما لم يسفر جدا ، وبعد العصر ما لم تصفر الشمس ،
وعنه في سجود التلاوة قولان : أحدهما : لا يسجد لها بعد صلاة الصبح
حتى تصفو ( 3 ) الشمس ، ولا بعد صلاة العصر ما لم تغرب الشمس ، والآخر :
أنه لا بأس بالسجود لها ما لم يسفر وما لم تصفر الشمس ، وقال : من قراها
في الوقت المنهى فيه عن السجود فليسقط الآية التي فيها السجدة ، ويصل ( 4 )
التي قبلها بالتي بعدها .
وقال الشافعي : يقضي الفائتات من الفروض ويصلى كل تطوع مأمور
به في هذه الأوقات ، وإنما الممنوع هو ابتداء التطوع فيها فقط إلا يوم الجمعة
وبمكة ، فإنه يتطوع في جميع هذه الأوقات وغيرها *
قال علي : أما تقاسيم أبي حنيفة فدعا وفاسدة متناقضة ، لا دليل على شئ
منها ، لا من قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا من إجماع ، ولا من قول
صاحب ، ولا من قياس ولا رأى سديد .
وأقوال مالك لا دليل على تقسيمها ، لا سيما قوله باسقاط الآية في التلاوة
بين الآيتين ، فهو إفساد ( 5 ) نظم القرآن ، وقول ما سبقه إليه أحد ، وكذلك
إسقاطه وقت استواء الشمس من جملة الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ،
هامش
( 1 ) في اليمنية بحذف ( حينئذ )
( 2 ) في اليمنية ( انه كان ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( تصفر ) وهو تصحيف
( 4 ) في اليمنية ( ويصلى ) وهو خطأ غريب
( 5 ) في اليمنية ( فساد ) وهو خطأ *