عليه السلام ، في موقف المأموم ، يسمع الناس تكبير النبي صلى الله عليه وسلم . والصلاة
الثانية : التي رواها مسروق وعبيد الله عن عائشة ، وحميد عن أنس صفتها : أنه
عليه السلام كان خلف أبي بكر في الصف مع الناس . فارتفع الاشكال جملة ، ( 1 ) *
وليست صلاة واحدة في الدهر فيحمل ذلك على التعارض ، بل في كل يوم
خمس صلوات ، ومرضه عليه السلام كان مدة اثنى عشر يوما مرت فيها ستون
صلاة أو نحو ذلك . *
وقد اعترض قوم في هذا الخبر برواية ساقطة واهية ، انفرد بها إسرائيل -
وهو ضعيف عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل وليس بمشهور الحال فيها :
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استتم من حيث انتهي أبو بكر من القراءة ) قال : وأنتم
لا تقولون بهذا *
قال علي : والجواب ( 2 ) وبالله تعالى التوفيق : أن هذه الرواية المطرحة
لا يعارض بها ما رواه مثل إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، وعبيد الله بن عبد الله
عن ابن عباس ( 3 ) *
وأيضا : فلو صح هذا الفعل لقلنا به ولحملناه على أنه عليه السلام قرأ
أم القرآن التي لابد منها والتي لا صلاة لمن لم يقرأ بها ، وإن لم يذكر أنه قرأها ، ( 4 )
كما لا بد من الطهارة وإن لم تذكر في الحديث ، ومن القبلة ومن التكبير وان لم
هامش
( 1 ) قال ابن حبان في صحيحه - فيما نقله عن الزيلعي في نصب الراية ( ج 1 : 247
و 248 ) : ( أقول وبالله التوفيق : ان هذه الأخبار كلها صحيحة ليس فيها تعارض
فان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه الذي مات فيه صلاتين في المسجد في إحداهما
كان اماما وفى الأخرى كان مأموما . والدليل على ذلك في خبر عبيد الله بن عبد الله
عن عائشة انه عليه السلام خرج بين رجلين : العباس وعلى وفى خبر مسروق عنها انه
عليه السلام خرج بين بريرة وثويبة ) وهذا واضح ودقيق
( 2 ) في اليمنية ( فالجواب )
( 3 ) في المصرية ( وعبيد الله بن عبد الله بن عباس ) وهو خطأ ( 4 ) قوله ( وان لم يذكر ) الخ
محذوف من اليمنية *