إلا لعذر : من مرض ، أو خوف من عدو ظالم ، أو من حيوان ، أو نحو ذلك
أو ضعف عن القيام كمن كان في سفينة ، أو من صلي مؤتما بامام مريض أو معذور
فصلي قاعدا فان هؤلاء يصلون قعودا ، فإن لم يقدر الامام على القعود ولا القيام
صلى مضطجعا ، وصلوا كلهم خلفه مضطجعين ولابد ، وإن كان في كلى الوجهين ( 1 )
مذكر يسمع الناس تكبير الامام صلى إن شاء قائما إلى جنب الامام ، وان شاء
صلى كما يصلي إمامه *
فاما الخائف والمريض فلقول الله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ولقوله
تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ولقوله تعالى : ( وقوموا لله قانتين )
فأوجب الله تعالى القيام إلا عمن أسقطه عنه بالنص ، وهذا في الخائف والمريض
اجماع ، مع أنه عليه السلام قد صلى الفريضة قاعدا لمرض كان به ولوث ء
برجله ( 2 ) . *
وأما ( 3 ) من صلى خلف امام يصلي قاعدا لعذر ، فان الناس اختلفوا فيه . فقال
مالك ومن قلده : لا يجوز أن يؤم المريض قاعدا الأصحاء ، إلا رواية رواها عن
الوليد بن مسلم موافقة لقول أبي حنيفة والشافعي *
وقال أبو حنيفة والشافعي يؤم المريض قاعدا الأصحاء ، إلا أنهم يصلون
وراءه قياما ولابد . قال أبو حنيفة : ولا يؤم المصلي مضطجعا لعذر الأصحاء
أصلا *
وقال أبو سليمان وأصحابنا : يؤم المريض قاعدا الأصحاء ، ولا يصلون وراءه
الا قعودا كلهم ولابد *
قال علي : وبهذا نأخذ إلا فيمن يصلي إلى جنب الامام يذكر الناس ويعلمهم
هامش
( 1 ) في المصرية ( كلا ) وكل صحيح لما ذكرنا سابقا
( 2 ) الوثء والوثأة والوثاءة : وصم يصيب
اللحم ولا يبلغ العظم فيرم . وفى الأصلين ( لوثى ) بالياء وهو خطأ قال الجوهري : ( والعامة ) تقول
وثى
( 3 ) جعل في اليمنية هذا بدء مسألة ولا وجه له *