ومن طريق ابن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري
عن ابن جريج عن عطاء قال : تقنع الأمة رأسها في الصلاة *
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال :
إذا حاضت المرأة لم تقبل لها صلاة حتى تختمر وتوارى رأسها *
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : إذا صلت الأمة
غطت رأسها وغيبته بخرقة أو خمار ، كذلك كن ( 1 ) يضعن علي عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان الحسن يأمر الأمة إذا تزوجت عبدا أو حرا
أن تختمر *
قال علي : لم يخف علينا ما روى عن عمر رضي الله عنه في خلاف هذا
وعن غيره ، ولكن لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم . وإذا تنازع
السلف رضي الله عنهم وجب الرد إلى ما افترض الله تعالى الرد إليه ، من القرآن
والسنة ، وليس في القرآن ولا في السنة فرق في الصلاة بين حرة ولا أمة ، والعجب
أنهم لا يبالون بخلاف عمر رضي الله عنه حيث لا يحل خلافه ، وحيث لا مخالف
له من الصحابة رضي الله عنهم وحيث معه القرآن والسنة : إذا خالفه رأى
أبي حنيفة ومالك والشافعي ، كقضائه في الأرنب يقتلها المحرم بعناق ،
وفى الضب بجدي ، وكقوله : كل نكاح فاسد فلا صداق فيه ، وقوله
بالمسح على العمامة ، إلى مئين من القضايا ! فإذا وافق ما روى عنه رأى
أبي حنيفة ومالك والشافعي صار حينئذ حجة لا يجوز مخالفته وان خالفه
غيره من الصحابة ، وان خالفوا القرآن والسنة في ذلك ! مع أن الذي عن
عمر في ذلك إنما هو في خروجهن لا في الصلاة ، فبطل تمويههم بعمر *
وقد روى عن مالك : ان صلت أم الولد بلا خمار أعادت في الوقت
وقد روينا عن ابن عباس في : ( ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ) قال :
هامش
( 1 ) في الأصل ( كان ) وهو خطأ