من جميع أعضاء الحرة الصدر أو البطن أو الظهر أو الشعر أو العنق مقدار
ربع العضو فأكثر : بطلت الصلاة عند أبي حنيفة ومحمد . فان انكشف
من كل ذلك أقل من الربع لم يضر الصلاة شيئا *
وقال أبو يوسف : لا تبطل الصلاة إلا أن ينكشف مما عدا الفرج
أكثر من نصف العضو *
قال أبو حنيفة : فان أعتقت أمة في الصلاة فإنها تأخذ قناعها وتستتر ،
وتبنى على ما مضى من صلاتها . فان بدأ الرجل الصلاة عريانا لضرورة
ثم وجد ثوبا فان صلاته تبطل ، ويلزمه أن يبتدئها ولابد ، وسواء كان
وجوده الثوب في أول صلاته أو في آخرها ، ولو قعد مقدار التشهد ،
ما لم يسلم . هذا مع قوله : إن المصلى إذا قعد مقدار التشهد ثم أحدث عامدا
أو ناسيا فقد تمت صلاته ولا شئ عليه ، فصار وجود الثوب أعظم عنده
من البول أو الغائط ! *
قال : فلو زحم المأموم حتى وقع ازاره وبدا فرجه كله فبقي واقفا كما هو
حتى تمت صلاة الامام : فصلاة ذلك المأموم تامة ، فلو ركع بركوع الامام
أو سجد بسجوده بطلت صلاته *
قال علي : فهل لهذه الأقوال دواء أو معارضة إلا حمد الله تعالى على
السلامة منها ؟ ! ! وهل يحصى ما فيها من التخليط إلا بكلفة ؟ ! *
وقال مالك : الأمة عورة كالحرة ، حاشا شعرها فقط ، فليس عورة ،
فان انكشف شعر الحرة أو صدرها أو ساقها في الصلاة لم تعد إلا في الوقت *
قال علي : ولا ندري قوله في الفرج ، وما نراه يرى الإعادة من ذلك
إلا في الوقت ، وقد تقدم افسادنا لقوله بالإعادة في الوقت فيما سلف من
كتابنا هذا ، فأغنى عن إعادته ، ولا فرق عنده بين نسيان وعمد في ذلك *
وقال الشافعي : إن انكشف من عورة الرجل وهي ما بين سرته
المحلى — صفحة 224
مساهمون: ابن حزم
ص٢٢٤