حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا سليمان
ابن سيف ( 1 ) ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
ثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب : أن سليمان بن يسار اخبره ان
ابن عباس أخبره : ( ان امرأة من خثعم استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة
الوداع ، والفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وذكر الحديث ،
وفيه : ( فأخذ الفضل يلتفت إليها ، وكانت امرأة حسناء ، واخذ رسول الله
صلى الله عليه وسلم يحول وجه الفضل من الشق الآخر ( 2 ) فلو كان الوجه عورة يلزم ستره
لما أقرها عليه السلام على كشفه بحضرة الناس ، ولامرها أن تسبل عليه
من فوق ، ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء ؟
فصح كل ما قلناه يقينا . والحمد لله كثيرا *
وأما الفرق بين الحرة والأمة فدين الله تعالى واحد ، والخلقة والطبيعة
واحدة ، كل ذلك في الحرائر والإماء سواء ، حتى يأتي نص في الفرق بينهما
في شئ . فيوقف عنده *
فان قيل : إن قول الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن ، أو آبائهن )
الآية : يدل على أنه تعالى أراد الحرائر فقلنا : هذا هو الكذب بلا شك ،
لان البعل في لغة العرب السيد والزوج ، وأيضا فالأمة قد تتزوج ، وما علمنا
قط أن الإماء لا يكون لهن أبناء وآباء وأخوال وأعمام ، كما للحرائر *
وقد ذهب بعض من وهل في قول الله تعالى : ( يدنين عليهن من
جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين ) إلى أنه إنما أمر الله تعالى
بذلك لان الفساق كانوا يتعرضون للنساء للفسق ، فامر الحرائر بان يلبسن
هامش
( 1 ) في النسائي ( ج 2 ص 5 ) ( أخبرنا أبو داود ) وهو هو ، لان سليمان بن سيف
يكنى أبا داود
( 2 ) لفظ النسائي ( وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل فحول وجهه من الشق الآخر ) *