الجلابيب ليعرف الفساق أنهن حرائر فلا يتعرضوهن *
قال على : ونحن نبرأ من هذا التفسير الفاسد الذي هو إما زلة عالم
ووهلة فاضل عاقل ، أو افتراء كاذب فاسق لان فيه ان الله تعالى أطلق
الفساق على أعراض إماء المسلمين ، وهذه مصيبة الأبد ، وما اختلف اثنان
من أهل الاسلام في أن تحريم الزنا بالحرة كتحريمه بالأمة ، وأن الحد
على الزاني بالحرة كالحد على الزاني بالأمة ولا فرق ، وأن تعرض الحرة
في التحريم كتعرض الأمة ولا فرق . ولهذا وشبهه وجب أن لا يقبل
قول أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بأن يسنده إليه عليه السلام *
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا ابن الاعرابي ثنا محمد
ابن الجارود القطان ( 1 ) ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن زيد ثنا قتادة عن محمد
ابن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ( 2 ) *
قال علي : وروينا من طريق مالك عن محمد بن أبي بكر عن أمه ( 3 ) :
هامش
( 1 ) ابن الجارود هذا غير صاحب كتاب ( المنتقى ) المطبوع في الهند ، ذاك اسمه
( عبد الله بن علي بن الجارود )
( 2 ) رواه أيضا أبو داود ( ج 1 ص 244 ) والحاكم
( ج 1 ص 251 ) والبيهقي ( ج 2 ص 233 ) من طريق حجاج بن المنهال ، ورواه
الترمذي ( ج 1 ص 76 ) من طريق قبيصة ، ورواه ابن الجارود - عبد الله بن علي -
( ص 91 ) من طريق أبى النعمان وأبى الوليد ، ورواه البيهقي من طريق أبى الوليد - : كلهم
عن حماد بن سلمة عن قتادة . وحسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط مسلم ،
وأشار أبو داود إلى تعليله برواية سعيد بن أبي عروبة إياه عن قتادة عن الحسن عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، وما هذه بعلة . والحديث صحيح
( 3 ) كذا في الأصل ، وهو خطأ يخالف ما في الموطأ ( ص 50 ) وصوابه ( مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه ) وهو محمد ابن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، وأمه هي ( أم حرام ) لها ترجمة في التهذيب ونقل عنها هذا الأثر وكذلك رواه البيهقي ( ج 2 ص 232 و 233 ) من طريق مالك وعبد الرحمن ابن عبد الله