تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عنه المرء ، وكان التعويض منه شرعا ، والشرع لا يلزم الا بقرآن أو سنة ، ولم يأت قرآن ولا سنة بتعويض المسح على الجبائر والدواء من غسل مالا يقدر على غسله ، فسقط القول بذلك * فان قيل فإنه ( 1 ) قد روى من طريق زيد عن أبيه عن جده عن علي : ( قلت يا رسول الله أمسح على الجبائر ؟ قال : نعم امسح عليها ) . قلنا : هذا خبر لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه ، لأنه انفرد به أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي ، وهو مذكور بالكذب ( 2 ) * فان قيل : فقد جاء أنه عليه السلام أمرهم يمسحوا على العصائب والتساخين قلنا : هذا لا يصح من طريق الاسناد ، ولو كان لما كانت فيه حجه ، لان العصائب هي العمائم ، قال الفرزدق : * وركب كأن الريح تطلب عندهم * لهاترة من جذبها بالعصائب ( 3 )
هامش
( 1 ) كلمة ( فإنه ) سقطت من المصرية ( 2 ) أبو خالد هذا وضاع قال وكيع : ( كان في جوارنا يضع الحديث فلما فطن له تحول إلى واسط ) وقال احمد : ( يروى عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة يكذب ) وقال ابن معين : ( كذاب غير ثقة ولا مأمون ) وأحاديثه التي يرويها هي التي عرفت باسم ( مسند زيد ) أو ( المجموع الفقهي ) وطبع في ميلانو بإيطاليا سنة 1919 وفى مصر سنة 1340 هجرية ومما يؤسف له ان يقرظه بعض أفاضل العلماء من شيوخنا علماء الأزهر غير متحرين معرفة ما فيه من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ناظرين إلى عاقبة وثوق العامة - ممن لا يعرف الصحيح من السقيم - بوجود توقيعاتهم على مدائح لهذه الأكاذيب ، ولله الامر من قبل ومن بعد . ( 3 ) الترة الثأر والبيت هنا كرواية الأغاني ( ج 1 ص 336 ) طبع دار الكتب وهو الموافق لما في ديوان الفرزدق ورواه صاحب اللسان في مادة عصب وركب كأن الريح تطلب منهم لها سلبا من جذبها بالعصائب وكذلك رواه أبو علي القالي في الأمالي ( ج 3 ص 40 ) طبع دار الكتب . وبعد هذا البيت كما في الأغاني والأمالي على اختلاف في بعض الألفاظ - سروا يركبون الريح وهي تلفهم * على شعب الاكوار من كل جانب إذا استوضحوا نارا يقولون ليتها * وقد خصرت أيديهم نار غالب قال في اللسان ( والعصابة العمامة والعمائم يقال لها العصائب )