عن أبي الزبير عن جابر عن عمر مثل هذا أيضا ( 1 ) *
قال على : لا يصح عن أحد من الصحابة خلاف فعل عمر ( 2 ) هذا فقد خالفوا
ههنا صاحبا لا يعرف له من الصحابة مخالف ، وبيقين يدرى كل ذي علم أن مرور
الأوقات ليس من الاحداث الناقضة للوضوء ، وقد تناقض مالك في هذا المكان ،
فرأى أن من نسي عضوا من أعضاء وضوئه فان غسله أجزأه ، ورأي فيمن توضأ
ومسح على خفيه وبقى كذلك نهارة ثم خلع خفيه فان وضوء رجليه عنده قد انتقض ،
وانه ليس عليه الا غسل رجليه فقط ، وهذا تبعيض الوضوء الوضوء ( 3 ) الذي منع منه .
وبالله تعالى التوفيق *
208 - مسألة - ويكره الاكثار ( 4 ) من الماء في الغسل والوضوء ، والزيادة
على الثلاث في غسل أعضاء الوضوء ومسح الرأس ، لأنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أكثر من ذلك *
وروينا من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي حية بن قيس :
( أن عليا توضأ ثلاثا ثلاثا وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) ) . وعن ابن
المبارك عن الأوزاعي حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب : ( أن عبد الله بن
هامش
( 1 ) حديث عمر رواه مسلم ( ج 1 : ص 85 ) والبيهقي ( ج 1 : ص 70 ) من طريق
معقل عن أبي الزبير عن جابر قال : ( أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلا توضأ
فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فأحسن
وضوءك ، فرجع ثم صلى )
( 2 ) في المصرية ( ابن عمر ) وهو خطأ
( 3 ) في المصرية ( وهذا بنقيض الوضوء ) وهو تصحيف
( 4 ) في اليمنية ( ويلزم الاكثار ) وهو خطأ غريب
( 5 ) حديث الثوري عن أبي إسحاق رواه الترمذي ( ج 1 ص 11 ) . ورواه هو أيضا
( ج 1 ص 11 ) وأبو داود ( ج 1 ص 43 ) وابن ماجة ( ج 1 ص 86 ) والنسائي ( ج 1 ص 28 )
من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي حية مفصلا وفيه الوضوء ثلاثا
ثلاثا ومسح الرأس مرة واحدة وهذا الفصل يبين المجمل في رواية الثوري كما هو
ظاهر . وانظر نيل الأوطار ( ج 1 ص 196 - و 199 )