فان هذا خبر لا يصح لان رواية بقية ، وليس بالقوى ، وفى السند من لا يدري ( 1 )
من هو : وروينا أيضا عن خالد الجذاء عن أبي قلابة عن عمر بن الخطاب : وعن
أبي سفيان ( 2 ) عن جابر عن عمر بن الخطاب : أنه رأى رجلا يصلى وقد ترك من
رجله موضع ظفر فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة ( 3 ) *
قال على : أما الرواية عن عمر أيضا فلا تصح ، لان أبا قلابة لم يدرك عمر ،
وأبو سفيان ضعيف
وقد جاء أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أحسن من هذا ، رويناه من طريق قاسم بن
أصبغ ثنا بكر بن مضر عن حرملة بن يحيى ( 4 ) ثنا ابن وهب عن جرير بن حازم
عن قتادة عن أنس : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه وقد توضأ وترك موضع الظفر لم يصبه
الماء ( 5 ) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارجع فأحسن وضوءك ) وعن ابن وهب عن ابن لهيعة
هامش
( 1 ) الحديث رواه أبو داود في سننه ( ج 1 ص 68 ) عن حياة بن شريح عن
بقية ثقة وإنما عيب عليه التدليس فإذا صرح بالتحديث فحديثه صحيح ، وقد نقل
الشوكاني في نيل الأوطار ( ج 1 ص 211 ) أن في المستدرك تصريح بقية بالحديث
ولم أجد هذا الحديث في المستدرك . وأما جهالة الصحابة فإنها لا تضر ، قال الأثرم :
( قلت لأحمد : هذا اسناد جيد ؟ قال نعم ، فقلت له : إذا قال رجل من التابعين :
حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح ؟ قال نعم ) وهذا
الحديث رواه أيضا أبو داود ( ج 1 ص 67 ) والبيهقي ( ج 1 ص 70 ) ونسبه الشوكاني
لأحمد وابن ماجة وابن خزيمة والدار قطني كلهم من حديث أنس بلفظ ( ارجع
فأحسن وضوءك ) وهو حديث صحيح من الطريقين كل منهما شاهد للآخر يقويه .
وسيروي المؤلف حديث أنس بعد أسطر من طريق قتادة
( 2 ) في المصرية ( عن أبي سفيان ) بحذف واو العطف وهو خطأ .
( 3 ) من أول قوله ( كان هذا خبر لا يصح ) إلى هنا سقط من اليمنية ، وحديث
عمر هذا سيأتي مرفوعا من طريق صحيحة وهو شاهد قوي للموقوف .
( 4 ) في اليمنية ( ثنا حرملة )
( 5 ) في اليمنية بحذف قوله ( لم يصبه الماء )