تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وحد بعضهم ذلك بالجفوف ، وحد بعضهم ذلك بأن يكون في طلب الماء فيبنى أو يترك وضوءه ويبتدئ ( 1 ) * قال أبو محمد : أما تحديد مالك بالطول فإنه يكلف المنتصر له بيان ( 2 ) ما ذلك الطول الذي تجب ( 3 ) به شريعة ابتداء الوضوء ، والقصر الذي لا تجب به هذه الشريعة ، فلا سبيل لهم إلى ذلك الا بالدعوى التي لا يعجز عنها أحد ، وما كان من الأقوال لا برهان على صحته فهو باطل ، إذ الشرائع غير واجبة على أحد حتى يوجبها الله تعالى على لسان رسوله الله صلى الله عليه وسلم * وأما من حد ذلك بجفوف الماء فخطأ ظاهر ، لأنه دعوى بلا برهان ، وما كان هكذا فهو باطل لما ذكرناه ، وأيضا فان ( 4 ) في الصيف في البلاد الحارة لا يتم أحد وضوءه حتى يجف وجهه ، ولا يصح وضوء على هذا * وأما من حد في ذلك بمادام في طلب الماء فقول أيضا لا دليل على صحته ، والدعوى لا يعجز عنها أحد ، ( 5 ) والعجب أن مالكا يجيز أن يجعل المرء إذا رعف بين أجزاء صلاته ( 6 ) مدة وعملا ليس من الصلاة ، ثم يمنع من ذلك في الوضوء * قال على : فان تعلق بعضهم بخبر رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق بقية عن بحير ( 7 ) عن خالد عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 8 ) رأى رجلا يصلى وفى قدمه لمعة لم يصبها الماء فأمره عليه السلام أن يعيد الوضوء والصلاة : )
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فيبتدى ) ( 2 ) في اليمنية ( بيان ذلك ) ( 3 ) في اليمنية ( الذي تحد به ) وهو خطأ ( 4 ) في المصرية ( وأيضا فكان ) وهو خطأ ( 5 ) كلمة ( أحد ) سقطت من المصرية ( 6 ) في المصرية ( بين آخر صلاته ) وهو خطأ واضح ( 7 ) بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة ، وهو ابن سعد ووقع في الأصل ( يحيي ) وهو خطأ ، وخالد هو بن معدان ( 8 ) في اليمنية ( بخبر رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي ) الخ . باسقاط السند وهو خطأ .