وهارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب ثنا عمرو بن الحارث ( 1 ) عن بكير بن
الأشج أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم ( 2 ) وهو جنب ) فقيل : كيف
يفعل يا أبا هريرة ؟ قال : يتناوله تناولا ) *
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا
مسدد ثنا يحيى - هو ابن سعيد القطان - عن محمد بن عجلان قال سمعت أبي
يحدث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينولن أحدكم في الماء الدائم
ولا يغتسل فيه من الجنابة ) *
حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن أبي دليم ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ثنا علي بن هاشم ( 3 ) عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال :
( كنا نستحب أن نأخذ من ماء الغدير ونغتسل به في ناحية ) *
قال أبو محمد : فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب عن أن يغتسل في الماء الدائم -
في رواية أبى السائب عن أبي هريرة - جملة ، فوجب منه أن كل من اغتسل وهو
جنب في ماء دائم ، فقد عصى الله تعالى إن كان عالما بالنهي ، ولا يجزيه لأي غسل ( 4 )
نواه ، لأنه خالف ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة *
وهذا الحديث أعم من حديث ابن عجلان عن أبيه ، لأنه لو لم يكن إلا حديث
ابن عجلان لأجزأ الجنب أن يغتسل في الماء الدائم لغير الجنابة ، لكن العموم
وزيادة العدل لا يحل خلافها *
ومن رأى أن اغتسال الجنب في الماء الدائم لا يجزيه أبو حنيفة ، الا أنه عم
هامش
( 1 ) في المصرية ( عمر بن الحارث ) وهو خطأ
( 2 ) في المصرية ( الراكد )
( 3 ) في اليمنية ( علي بن هشام ) وهو خطأ ، بل هو علي بن هاشم بن البريد ،
وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
( 4 ) في اليمنية ( لا في غسل ) واستظهر كاتبها بحاشيتها أن يكون ( لأجل غسل )
والصواب ما هنا