تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
العدة تنقضي في ساعة يوضع الحمل ، فبطل كل هذر أتوا به وكل ظن كاذب شرعوا به الدين * وأما قول مالك فظاهر الخطأ أيضا ، لأنه لم يجعل خمسة أيام بين الحيضتين طهرا وهو يأمرها فيه بالصلاة وبالصوم ويبيح وطأها لزوجها ، فكيف لا يكون طهرا ما هذه صفته ؟ وكيف لا يعد اليوم وأقل منه حيضا وهو يأمرها فيه بالفطر في رمضان وبترك الصلاة ؟ وهذه أقوال يغنى ذكرها عن تكلف فسادها ، ولا يعرف لشئ منها قائل من الصحابة رضي الله عنهم * فان قالوا فإنكم ترون العدة تنقضي في يوم أو في يومين على قولكم ؟ قلنا نعم ، فكان ماذا ؟ وأين منع الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم من هذا ؟ وأنتم أصحاب قياس بزعمكم وقد أريناكم العدة تنقضي في أقل من ساعة فما أنكرتم من ذلك ! ؟ * فان قالوا : إن هذا لا يؤمن معه أن تكون حاملا ، قلنا لهم : ليست العدة للبراءة من الحمل ( 1 ) ، لبراهين : أول ذلك : أنه منكم دعوى كاذبة لم يأت بها نص ولا اجماع ، والثاني : أن العدة عندنا وعندكم تلزم العجوز ابنة المائة عام ، ونحن على يقين من أنها لا حمل بها ، والثالث : أن العدة تلزم الصغيرة التي لا تحمل ، والرابع : أنها تلزم من العقيم ، والخامس : أنها تلزم من الخصي ما بقي له ما يولجه ، والسادس : أنها تلزم العاقر ، ( 2 ) ، والسابع : أنها تلزم من وطئ مرة ثم غاب إلى الهند وأقام هنالك عشرين سنة ثم طلقها ، وكل هؤلاء نحن على يقين من أنها لا حمل بها ، والثامن : أنه لو كانت من أجل الحمل لكانت حيضة واحدة تبرئ ( 3 ) من ذلك ، والتاسع : أنها تلزم المطلقة أثر نفاسها ولا حمل بها ، والعاشر : أن المكيين بالضد منهم ، قالوا : لا تصدق
هامش
( 1 ) في المصرية ( ليست العدة للمرأة من الحمل ) وهو خطأ ( 2 ) في المصرية ( انها تلزم من العاقر ) وهو خطأ ، لان المراد هنا المرأة التي لا تحمل وانها تجب عليها العدة ، والأصل في العقر انه استعقام الرحم فلا تحمل المرأة ، وقد يقال للرجل ( عاقر ) و ( عقير ) بمعنى أنه لا يولد له ، ولكنه غير مراد هنا ( 3 ) في المصرية ( تبرأ ) وهو خطأ
المحلى — صفحة 201 | ابن حزم