ابن طلحة غير مخلوق ، لا يعرف لطلحة ابن اسمه عمر *
وأما الآخر فمن طريق الحارث بن أبي أسامة وقد ترك حديثه فسقط
الخبر جملة ( 1 ) *
وأما قولهم : ان هذا هو المعهود من حيض النساء فلا حجة في هذا ، لأنه لم يوجب
مراعاة ذلك قرآن ولا سنة ولا اجماع ، وقد يوجد في النساء من لا تحيض أصلا فلا يجعل
لها حكم الحيض ، فبطل حملهن على المعهود ، وقد يوجد من تحيض أقل وأكثر ، فسقط
هذا القول *
ثم نظرنا في قول من قال : أقل الحيض خمس ، فوجدناه قولا بلا دليل ، وما كان
هكذا فهو ساقط *
ثم نظرنا في قول من جعل أقل الحيض ثلاثة أيام فوجدناهم يحتجون بقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلى ) رويناه
من طريق أبي أسامة : سمعت هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ذلك لفاطمة بنت أبي حبيش ، ورويناه أيضا من طريق سهيل بن أبي صالح
عن الزهري عن عروة بن الزبير : حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش : ( أنها أمرت
أسماء ، أو أسماء حدثتني ( 2 ) أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد ( 3 ) الأيام التي كانت تقعد ( 3 ) ثم تغتسل ) *
قال أبو محمد : وقالوا : أقل ما يقع عليه السلام أيام فثلاثة ، ( 4 ) وبحديث رويناه
هامش
( 1 ) في المصرية ( كله ) . وهنا بهامش اليمنية ما نصه : ( قال الشيخ شمس الدين
الذهبي : هذا يدل على قلة معرفة المؤلف ، إذ يسقط هذا الحديث برواية الحارث له ،
كأنه لم يروه الا الحارث ، وقد رواه جماعة غيره ، وقد صححه الترمذي وأخرجه
هو وأبو داود ) وقد بينا هذا فيما سبق
( 2 ) في المصرية ( أنها أمرت أسماء حدثتني ) وهو خطأ
( 3 ) في المصرية في الموضعين ( تعقد ) وهو تصحيف
( 4 ) في المصرية ( ثلاثة ) بحذف الفاء ، وفي اليمنية ( اسم فثلاثة ) بحذف ( أيام )
فجمعنا بينهما ليكون التركيب أصح والمعنى أوضح