تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ابن طلحة غير مخلوق ، لا يعرف لطلحة ابن اسمه عمر * وأما الآخر فمن طريق الحارث بن أبي أسامة وقد ترك حديثه فسقط الخبر جملة ( 1 ) * وأما قولهم : ان هذا هو المعهود من حيض النساء فلا حجة في هذا ، لأنه لم يوجب مراعاة ذلك قرآن ولا سنة ولا اجماع ، وقد يوجد في النساء من لا تحيض أصلا فلا يجعل لها حكم الحيض ، فبطل حملهن على المعهود ، وقد يوجد من تحيض أقل وأكثر ، فسقط هذا القول * ثم نظرنا في قول من قال : أقل الحيض خمس ، فوجدناه قولا بلا دليل ، وما كان هكذا فهو ساقط * ثم نظرنا في قول من جعل أقل الحيض ثلاثة أيام فوجدناهم يحتجون بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلى ) رويناه من طريق أبي أسامة : سمعت هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك لفاطمة بنت أبي حبيش ، ورويناه أيضا من طريق سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير : حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش : ( أنها أمرت أسماء ، أو أسماء حدثتني ( 2 ) أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد ( 3 ) الأيام التي كانت تقعد ( 3 ) ثم تغتسل ) * قال أبو محمد : وقالوا : أقل ما يقع عليه السلام أيام فثلاثة ، ( 4 ) وبحديث رويناه
هامش
( 1 ) في المصرية ( كله ) . وهنا بهامش اليمنية ما نصه : ( قال الشيخ شمس الدين الذهبي : هذا يدل على قلة معرفة المؤلف ، إذ يسقط هذا الحديث برواية الحارث له ، كأنه لم يروه الا الحارث ، وقد رواه جماعة غيره ، وقد صححه الترمذي وأخرجه هو وأبو داود ) وقد بينا هذا فيما سبق ( 2 ) في المصرية ( أنها أمرت أسماء حدثتني ) وهو خطأ ( 3 ) في المصرية في الموضعين ( تعقد ) وهو تصحيف ( 4 ) في المصرية ( ثلاثة ) بحذف الفاء ، وفي اليمنية ( اسم فثلاثة ) بحذف ( أيام ) فجمعنا بينهما ليكون التركيب أصح والمعنى أوضح