أيام وقالت طائفة : أقل الحيض دفعة واحدة في الصلاة والصوم والوطئ والعدة ، وهو
قول الأوزاعي وأحد قولي الشافعي وداود وأصحابه ، وقالت طائفة : أقل الحيض يوم
وليلة وهو الأشهر من قولي ( 1 ) الشافعي وأحمد بن حنبل وهو قول عطاء ، وقالت طائفة
أقل الحيض ثلاثة أيام ، فان انقطع قبل الثلاثة الأيام فهو استحاضة وليس حيضا ،
ولا تترك له صلاة ولا صوم ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وسفيان ، وقالت طائفة :
حيض النساء ست أو سبع ، وهو قول لأحمد بن حنبل *
قال على : أما من فرق بين الصلاة والصوم وتحريم الوطئ وبين العدة فقول ( 2 )
ظاهر الخطأ ، ولا نعلم له حجة أصلا ، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة ولا
من اجماع ولا من قول صاحب ولا من قياس ولا من احتياط ولا من رأى له وجه ،
فوجب تركه ، *
ثم نظرنا في قول من قال : حيض النساء يدور على ست أو سبع فلم نجد لهم حجة
إلا أن قالوا : هذا هو المعهود في النساء ، وذكروا حديثا رويناه من طريق ابن جريج
عن عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة ( 3 ) عن
أم حبيبة : ( انها استحيضت ( 4 ) فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل حيضتها ستة أيام أو
سبعة ) ورويناه أيضا من طريق الحارث بن أبي أسامة عن زكريا بن عدي
عن عبيد الله بن ( 5 ) عمرو الرقى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) في الأصلين ( قول ) بالافراد وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( فهو قول )
( 3 ) في المصرية ( عن عبد الله بن محمد بن طلحة عن عمه عمر بن طلحة ) وفي اليمنية
( عن عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمر بن طلحة ) وهو
خطأ فيهما في اسم ( عمران بن طلحة ) وفى المصرية في الاسناد كله . وعبد الله بن
محمد هو ابن عقيل بن أبي طالب
( 4 ) في اليمنية ( استحاضت ) وهو لحن
( 5 ) في اليمنية ( عبيد الله بن عمر ) وهو خطأ