المسيب يري أنها تحل بالعقد فقط وان لم يكن وطئ ولا دخول ، ثم يقال لهم : قد
وجدنا التحليل يدخل بأدق الأشياء ( 1 ) وهو فرج الأجنبية الذي في وطئه دخول النار ،
وإباحة الدم بالرجم والشهرة بالسياط ، فإنه يحل بثلاث كلمات أو كلمتين : انكحني
ابنتك ، قال : قد أنكحتها أو تلفظ هي بالرضا والولي بالاذن ( 2 ) وبأن يقول سيد
الأمة : هي لك هبة ، ووجدنا التحريم لا يدخل الا بأغلظ الأشياء وهو طلاق الثلاث
أو انقضاء أمد العدة ، ووجدنا تحريم الربيبة ( 3 ) لا يدخل الا بالعقد والدخول والا فلا
فظهر أن الذي قالوه تخليط ، وقول بالباطل في الدين ، والحق من هذا هو أن التحريم
لا يدخل الا بما يدخل به التحليل ، وهو القرآن أو السنة ولا مزيد . وبالله تعالى
التوفيق *
257 مسألة - وقد تقضى الحائض إذا ظهرت شيئا من الصلاة التي مرت في
أيام حيضها ، وتقضى صوم الأيام التي مرت لها في أيام حيضها ، وهذا نص مجمع
لا يختلف فيه أحد *
258 مسألة - وان حاضت امرأة في أول وقت الصلاة أو في آخر الوقت
ولم تكن صلت تلك الصلاة سقطت عنها ( 4 ) ولا إعادة عليها فيها ، وهو قول أبي حنيفة
والأوزاعي وأصحابنا ، وبه قال محمد بن سيرين وحماد بن أبي سليمان ،
وقال النخعي والشعبي وقتادة وإسحاق : عليها القضاء ، وقال الشافعي إن أمكنها أن
تصليها فعليها القضاء *
قال على : برهان قولنا هو أن الله تعالى جعل للصلاة وقتا محدودا أوله وآخره
وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصلاة في أول وقتها وفى آخر وقتها ، فصح أن المؤخر لها
هامش
( 1 ) في اليمنية ( قد وجدنا التحليل بأزف الأشياء )
( 2 ) كلمة ( بالاذن ) محذوفة في اليمنية
( 3 ) في اليمنية ( الزنيه ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( وان حاضت امرأة في أول الوقت ولم تكن صلاة سقطت عنها )
الخ وهو سقط ضاع به كثير من معنى الكلام ، وما هنا هو الصواب