تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وكم من مسألة خالفوا فيها أكثر عددا ( 1 ) من هؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم لا يعرف لهم فيها مخالف ، وقد ذكرنا منها كثيرا قبل ، ونذكر إن شاء الله عز وجل من ذلك الرواية عن عمر وعلى وابن عباس وأنس وأبي هريرة وعبد الله بن عمر ونافع بن جبير : لا تجوز الصلاة في مقبرة ولا إلى قبر ( 2 ) ، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة ، فخالفوهم بآرائهم ، أو عن أ ؟ ؟ ؟ بكر وثابت بن قيس وأنس : الفخذ ليست عورة ( 3 ) ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة ، فخالفوهم ، ومثل ذلك كثير جدا * ولو أن الله تعالى أراد بقوله : ( تطهرن ) بعض ما يقع عليه اللفظ دون بعض لما أغفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان ذلك ، فلما لم يخص ( 4 ) عليه السلام ذلك وأحالنا على القرآن أيقنا قطعا بأن الله عز وجل لم يرد بعد ما يقتضيه اللفظ دون بعض فان قالوا قولنا أحوط قلنا حاشا الله ، بل الأحوط أن لا يحرم عليه ما أحله الله عز وجل من الوطئ بغير يقين فان قالوا : لا حل له وطؤها إلا بما يحل لها الصلاة ، قلنا هذه دعوى باطل منتقضة ، أول ذلك أنها لا برهان على صحتها ، والثاني أنه قد يحل له وطؤها حيث لا تحل لها الصلاة ، وهو كونها مجنبة ومحدثة ، والثالث أن يقال لهم : هلا قلتم لا يحل له وطؤها الا بما يحل لها به الصوم وهو يحل لها عندهم برؤية الطهر فقط فهذه دعوى بدعوى ! * فان قال بعضهم : وجدنا التحريم يدخل بأدق الأشياء ( 5 ) ، ولا يدخل التحليل الا بأغلظ الأشياء ، كنكاح ما نكح الآباء ، يحرم بالعقد ، وتحليل المطلقة ثلاثا لا يحل لها الا بالعقد والوطئ قلنا ليس كما قلتم ، بل قد خالفتم قضيتكم هذه على فسادها وبطلانها فتركتم أغلظ الأشياء مما قاله غيركم وهو الاجناب ، فان الحسن البصري لا يرى المطلقة ثلاثا تحل الا بالعقد والوطئ والانزال ولا بد ، وسعيد بن
هامش
( 1 ) في اليمنية ( الأكثر عددا ) ( 2 ) في اليمنية ( في حفيرة ولا لي قبر ) ( 3 ) في المصرية ( الفخذ ليس عورة ) وهو خطأ لان الفخذ مؤنثة ( 4 ) في اليمنية ( فلم يخص ) بحذف ( لما ) وهو خطأ ( 5 ) في اليمنية ( بأذف الأشياء ) وهو تصحيف