الاستيعاب ، وهم مالك بأن يوجبه ، وكاد فلم يفعل ، فمن أين وقع ( 1 ) لهم تخصيص
المسح في التيمم بالاستيعاب بلا حجة ، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة ،
ولا من لغة ولا من إجماع ولا من قول صاحب ولا من قياس ؟ ! وبالله تعالى
التوفيق ( 2 ) *
251 - مسألة - وان عدم الميت الماء يمم كما يتيمم الحي ، لان غسله فرض ،
وقد ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن التراب طهور إذا لم نجد الماء ، فهذا عموم لكل طهور
واجب ، ولا خلاف في أن كل غسل طهور *
252 - مسألة - ولا يجوز التيمم إلا بالأرض ، ثم تنقسم الأرض إلى قسمين :
تراب وغير تراب ، فأما التراب فالتيمم به جائز ، كان في موضعه من الأرض ، أو
منزوعا مجعولا في إناء أو في ثوب أو على يد انسان أو حيوان ، أو نفض غبار
من كل ذلك فاجتمع منه ما يوضع عليه الكف ، أو كان في بناء لبن أو طابية ( 3 ) أو غير
ذلك ، وأما ما عدا التراب من الحصى أو الحصباء أو الصحراء ( 4 ) أو الرضراض ( 5 )
أو الهضاب أو الصفا أو الرخام أو الرمل أو معدن كحل أو معدن زرنيخ أو جيار ( 6 )
أو جص أو معدن ذهب أو توتيا أو كبريت ( 7 ) أولا زورد أو معدن ملح أو غير
هامش
( 1 ) في اليمنية ( يقع )
( 2 ) هنا بهامش اليمنية ما نصه ( قال الشيخ شمس الدين الذهبي : يلزمه على هذا
التقدير أن يقول في مسح التيمم بجواز بعض الوجه وبعض اليدين كما قال في مسح
اليسير من الرأس والخفين ، وما أمكن يقول بهذا أحد ) ! وكذا بالأصل ( وما
أمكن ) ولعل صوابها : ( وما أظن ) فتصحفت على الناسخ
( 3 ) كذا في الأصلين .
( 4 ) كذا فيهما .
( 5 ) كذا في المصرية والرضراض الحصى ، والصفى ، وفي اليمنية ( الرصاص )
( 6 ) بفتح الجيم وتشديد الياء وهو النورة ، وقيل الجير إذا خلط بالنورة ، وفى المصرية ( جبار ) وفي اليمنية ( حيار ) وكلاهما خطأ
( 7 ) في اليمنية ( كبريتا ) وهو خطأ