تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والحسن البصري وسعيد بن المسيب وقتادة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وداود وجمهور أصحاب الحديث * وروي عن علي وابن مسعود وابن عوف وابن عمر النهي عن ذلك ، وقال عطاء : إن كان بينه وبين الماء ثلاث ليال فأقل فلا يطؤها ، وإن كان بينه وبين الماء أربع ليال فله أن يطأها ، وقال الزهري : إن كان مسافرا فلا يطؤها وإن كان مغربا رحالا ( 2 ) فله أن يطأها ، وإن كان لا ماء معه ، وقال مالك : إن كان مسافرا فلا يطؤها ولا يقبلها إن كان على وضوء ، فإن كان به جراح يكون حكمه معها التيمم فله أن يطأها ويقبلها ، لان أمر هذا يطول ، قال : فإن كانت حائض فطهرت فتيممت وصلت فليس لزوجها أن يطأها . قال : وكذلك لا يطؤها وإن كانت طاهرا متيممة * قال على : أما تقسيم عطاء فلا وجه له ، لأنه لم يوجب ذلك الحد قرآن ولا سنة ، وكذلك تقسيم الزهري ، وأما قول مالك فكذلك أيضا ، لأنه تفريق لم يوجبه قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ولا إجماع ولا قول صاحب لم يخالف ولا قياس ولا احتياط ، لان الله تعالى سمى التيمم طهرا ، والصلاة به جائزة ، وقد حض الله تعالى على مباضعة ( 3 ) الرجل امرأته ، وصح أنه مأجور في ذلك ، وما خص الله تعالى بذلك من حكمه التيمم ممن حكمه ( 4 ) الغسل أو الوضوء * قال أبو محمد : والعجب أنه يرى أنه يجزئ للجنابة وللوضوء وللحيض ( 5 ) تيمم واحد ، ثم يمنع المحدثة والمتطهرة ( 6 ) من الحيض بالتيمم والمحدث أن يطأ امرأته فقد أوجب أنهما عملان متغايران ، فكيف يجزئ عنده عنهما عمل واحد ! * قال على : ولا حجة للمانع من ذلك أصلا ، لان الله تعالى جعل نساءنا حرثا لنا ولباسا لنا ، وأمرنا بالوطئ في الزوجات وذوات الايمان ، حتى أوجب تعالى على
هامش
( 1 ) يعني كثير الغربة والارتحال لا يقر بمكان كالاعراب البادين ( 2 ) في اليمنية ( مياضعة ) بالياء المثناة وهو تصحيف ( 3 ) في اليمنية ( من حكمة التيمم بمن حكمه ) وهو خطأ ( 4 ) في المصرية ( أنه يرى للجنابة وللحيض ) بحذف ( أنه يجزئ ) وبحذف ( وللوضوء ) وهو خطأ ( 5 ) في اليمنية ( والتطهر ) وهو خطأ
المحلى — صفحة 142 | ابن حزم