والحسن البصري وسعيد بن المسيب وقتادة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة
والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وداود وجمهور أصحاب الحديث *
وروي عن علي وابن مسعود وابن عوف وابن عمر النهي عن ذلك ، وقال عطاء :
إن كان بينه وبين الماء ثلاث ليال فأقل فلا يطؤها ، وإن كان بينه وبين الماء أربع
ليال فله أن يطأها ، وقال الزهري : إن كان مسافرا فلا يطؤها وإن كان مغربا رحالا ( 2 )
فله أن يطأها ، وإن كان لا ماء معه ، وقال مالك : إن كان مسافرا فلا يطؤها ولا
يقبلها إن كان على وضوء ، فإن كان به جراح يكون حكمه معها التيمم فله أن يطأها
ويقبلها ، لان أمر هذا يطول ، قال : فإن كانت حائض فطهرت فتيممت وصلت
فليس لزوجها أن يطأها . قال : وكذلك لا يطؤها وإن كانت طاهرا متيممة *
قال على : أما تقسيم عطاء فلا وجه له ، لأنه لم يوجب ذلك الحد قرآن ولا سنة ،
وكذلك تقسيم الزهري ، وأما قول مالك فكذلك أيضا ، لأنه تفريق لم يوجبه قرآن
ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ولا إجماع ولا قول صاحب لم يخالف ولا قياس ولا
احتياط ، لان الله تعالى سمى التيمم طهرا ، والصلاة به جائزة ، وقد حض الله تعالى
على مباضعة ( 3 ) الرجل امرأته ، وصح أنه مأجور في ذلك ، وما خص الله تعالى بذلك
من حكمه التيمم ممن حكمه ( 4 ) الغسل أو الوضوء *
قال أبو محمد : والعجب أنه يرى أنه يجزئ للجنابة وللوضوء وللحيض ( 5 ) تيمم
واحد ، ثم يمنع المحدثة والمتطهرة ( 6 ) من الحيض بالتيمم والمحدث أن يطأ امرأته
فقد أوجب أنهما عملان متغايران ، فكيف يجزئ عنده عنهما عمل واحد ! *
قال على : ولا حجة للمانع من ذلك أصلا ، لان الله تعالى جعل نساءنا حرثا لنا
ولباسا لنا ، وأمرنا بالوطئ في الزوجات وذوات الايمان ، حتى أوجب تعالى على
هامش
( 1 ) يعني كثير الغربة والارتحال لا يقر بمكان كالاعراب البادين
( 2 ) في اليمنية ( مياضعة ) بالياء المثناة وهو تصحيف
( 3 ) في اليمنية ( من حكمة التيمم بمن حكمه ) وهو خطأ
( 4 ) في المصرية ( أنه يرى للجنابة وللحيض ) بحذف ( أنه يجزئ ) وبحذف ( وللوضوء ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( والتطهر ) وهو خطأ