يكون لهم تفل ( 1 ) فقيل لهم : لو اغتسلتم يوم الجمعة وبحديث عن الحسن : ( أنبئنا
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يغتسل يوم الجمعة ولكن كان أصحابه
يغتسلون ) *
وبحديث من طريق ابن عباس : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اغتسل وربما لم
يغتسل يوم الجمعة ) . وبحديث آخر من طريق ابن عباس في الغسل يوم الجمعة :
( أنه خير لمن اغتسل ، ومن لم يغتسل فليس بواجب ، وسأخبركم كيف بدأ
الغسل ، ( 2 ) كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم ، وكان
مسجدهم ضيقا مقارب السقف ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار وعرق الناس في
الصفوف حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضا ، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذلك الريح قال أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمس أحدكم طيبا أفضل
ما يجد من دهنه وطيبه قال ابن عباس : ثم جاء الله بالخير ، ولبسوا غير الصوف .
وكفوا العمل ، ووسعوا مسجدهم ، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من
من العرق ) *
وبحديث عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ، ومن
اغتسل فالغسل أفضل ) ومثله من طريق أنس عنه عليه السلام نصا ، وكذلك من
طريق الحسن ، ومن طريق جابر عنه عليه السلام ، ومثله نصا ( 3 ) عن عبد الرحمن
ابن سمرة وأبي هريرة ، ومثله عن يزيد بن عبد الله أبي العلاء ( 4 ) *
وهذا كل ما شغبوا به ، وكله لا حجة لهم فيه ، لان كل هذه الآثار لا خير
فيها ، حاشا حديث عائشة وعمر فهما صحيحان ، ولا حجة لهم فيهما على ما سنبين
إن شاء الله تعالى .
أما حديث الحسن ويزيد بن عبد الله فمرسلان ، وكم من مرسل للحسن
هامش
( 1 ) بفتح التاء المثناة والفاء أي ريح كريهة
( 2 ) في اليمنية ( كيف كان بدء الغسل
( 3 ) في اليمنية ( أيضا )
( 4 ) حديث يزيد هذا لم أعرفه ولم يتكلم عليه المؤلف فيما يأتي ، فإن كان كما قال
فهو مرسل لان يزيد من التابعين مات سنة 108 أو 111