قول يزيد بن هارون ومحمد بن علي بن الحسين ( 1 ) وغيرهم *
وقال مالك : لا يصلى صلاتا فرض بتيمم واحد وعليه أن يتيمم لكل صلاة ، فان
تيمم وتطوع بركعتي الفجر أو غيرهما ( 2 ) فلا بدله من أن يتيمم تيمما آخر للفريضة فلو
تيمم ثم صلى الفريضة جاز له أن يتنفل بعدها بذلك التيمم *
وقال الشافعي يتيمم لكل صلاة فرض ولا بد ، وله أن يتنفل قبلها وبعدها بذلك
التيمم *
وقال شريك يتيمم لكل صلاة ، وروى مثل قول شريك عن إبراهيم النخعي
والشعبي وربيعة وقتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهو قول الليث بن سعد واحمد
وإسحاق *
وقال أبو ثور : يتيمم لكل وقت صلاة فرض الا أنه يصلى الفوائت من الفروض
كلها بتيمم واحد *
قال على : أما قول مالك فلا متعلق له بحجة أصلا ، لا بقرآن ولا بسنة صحيحة
ولا سقيمة ولا بقياس ، ولا يخلو التيمم من أن يكون طهارة أولا طهارة ، فإن كان طهارة ،
فيصلى بطهارته ( 3 ) ما لم يوجب نقضها قرآن أو سنة ، وإن كان ليس طهارة فلا يجوز
له أن يصلى بغير طهارة *
وقال بعضهم : ليس طهارة تامة ولكنه استباحة للصلاة *
قال على : وهذا باطل من وجوه : أحدها أنه قول بلا برهان ، وما كان
هامش
( 1 ) في اليمنية ( ومحمد بن علي بن الحسن ) وهو خطأ ، لان المراد هنا أبو
جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان من التابعين من فقهاء
أهل المدينة . مات سنة 114 أو سنة 117
( 2 ) في المصرية ( وتطوع بركعتي الفجر وغيرهما ) وفي اليمنية ( وتطوع ركعتي
الفجر أو غيرهما ) فجمعنا بين النسختين بزيادة الباء والهمزة لتكون العبارة أصح
من كل منهما
( 3 ) في المصرية ( فبطل بطهارته ) وهو خطأ